أمنوس . ما : الناظور
مع انطلاق موسم جني التين الشوكي، المعروف شعبياً بـ”الهندية”، بدأت هذه الفاكهة الصيفية في الظهور بأسواق المملكة، غير أن عودتها هذا العام حملت معها مفاجأة غير سارة للمستهلكين، بعدما سجلت أسعارها ارتفاعاً لافتاً جعلها بعيدة عن متناول شريحة واسعة من المواطنين.
وفي جولة بعدد من الأسواق، تراوح ثمن الحبة الواحدة بين 3 و6 دراهم، بحسب الجودة والحجم ومناطق العرض، في وقت بلغ فيه سعر الصندوق الواحد داخل أسواق الجملة، خاصة بسوق الدار البيضاء، ما بين 250 و300 درهم، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول أسباب الارتفاع المتواصل في أسعار هذه الفاكهة التي لطالما ارتبطت بفصل الصيف وبكونها من أقل الفواكه تكلفة.
ويأتي هذا الارتفاع في سياق ما تزال فيه تداعيات الحشرة القرمزية تلقي بظلالها على إنتاج التين الشوكي في عدد من المناطق، إلى جانب محدودية العرض خلال الأسابيع الأولى من موسم الجني، غير أن مهنيين يؤكدون أن هذه العوامل ليست وحدها المسؤولة عن الأسعار الحالية.
وفي هذا السياق، أوضح أحد تجار وموزعي التين الشوكي أن الفلاح يبيع الصندوق داخل أسواق الجملة بأثمان تتراوح بين 250 و300 درهم، وهو سعر يعتبره المهنيون منطقياً بالنظر إلى تكاليف الإنتاج والنقل والفرز والتخزين والخسائر المحتملة التي قد يتعرض لها المنتوج.
وأضاف المتحدث أن الإشكال الحقيقي يكمن في تعدد الوسطاء والمتدخلين في سلسلة التوزيع، حيث يضيف كل طرف هامش ربح خاصاً به قبل وصول المنتوج إلى المستهلك النهائي، وهو ما يؤدي إلى تضاعف سعر الحبة داخل أسواق التقسيط، لتتحول “الهندية” من فاكهة شعبية في متناول الجميع إلى منتوج بات يثقل كاهل الأسر، خاصة مع ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية خلال الفترة الأخيرة.
ويرى متابعون أن الحد من تعدد الوسطاء، وتنظيم مسالك التسويق، وتعزيز آليات المراقبة، من شأنه أن يساهم في استقرار الأسعار وضمان وصول المنتوج إلى المستهلك بأثمان أكثر توازناً، بما يحافظ على مكانة التين الشوكي كإحدى أبرز الفواكه الصيفية التي اعتاد عليها المغاربة.
Add a Comment