أمنوس.ما : الناظور
سبق لجريدة أمنوس الإلكترونية أن سلطت الضوء في أكثر من مناسبة على الوضعية المقلقة التي يعيشها مستعملو الطريق السيار الرابط بين فاس وجرسيف وتاوريرت ووجدة ، غير أن الواقع يؤكد أن هذا المقطع الطرقي ما يزال في حاجة إلى تدخل مستعجل يعيد إليه شروط السلامة والراحة التي يفترض أن توفرها الطريق السيارة.
فكل من يسلك هذا المحور يلاحظ بوضوح التموجات والانخفاضات المتكررة على مستوى الطريق، إلى درجة يشعر معها السائق وكأنه يبحر فوق أمواج البحر، يرتفع بسيارته ثم يهبط بشكل متواصل، وهو ما ينعكس سلبا على راحة المسافرين وسلامة المركبات.
وقد يتحمل شخص يتمتع بصحة جيدة مشقة هذه الرحلة، لكن ماذا عن المرضى، أو كبار السن، أو النساء الحوامل، أو الأطفال؟ إن السفر عبر هذا المقطع قد يزيد من معاناة هؤلاء، ويجعل رحلة العلاج أو التنقل أكثر إرهاقا خصوصا بالنسبة للقادمين من الجهة الشرقية نحو الرباط أو الدار البيضاء أو العائدين منها.
ولا يقتصر الأمر على الراحة فقط بل يمتد إلى الأضرار التي تلحق بالمركبات، نتيجة الاهتزازات المستمرة التي تؤثر على نظام التعليق والعجلات وأجزاء ميكانيكية أخرى، فضلا عن الضغط النفسي الذي يرافق السائق طوال الرحلة وهو يحاول تفادي المطبات والتموجات.
وأمام هذا الوضع يطرح المواطنون سؤالا مشروعا: أين هي برمجة الصيانة الدورية لهذا المقطع الحيوي؟ وهل ممثلو الجهة الشرقية بمجلسي البرلمان يسلكون هذا الطريق باستمرار حتى يعاينوا معاناة المواطنين، أم أن الأمر يدخل ضمن المقولة الشهيرة: “كم من حاجة قضيناها بتركها”؟
إن هذا الطريق يعد شريانا أساسياً يربط شرق المملكة بباقي جهاتها، ويعرف حركة مكثفة للمسافرين والشاحنات على مدار السنة، لذلك فإن تأهيله وصيانته لم يعدا مطلبا ثانويا، بل ضرورة ملحة لضمان سلامة مستعمليه والحفاظ على جودة البنية التحتية.
ويبقى الأمل معقودا على الجهات المختصة للتفاعل مع هذه المطالب، وإطلاق أشغال الصيانة في أقرب الآجال، حتى يستعيد هذا المحور الطرقي المكانة التي تليق بأحد أهم الطرق السيارة بالمملكة.
الناظور
الطريق السيار بين فاس وجرسيف وتاوريرت ووجدة … معاناة يومية تستدعي تدخلا عاجلا
15 يوليوز 2026 - 15:54
مقالات ذات صلة
15 يوليو 2026 - 20:54
الناظور.. افتتاح قنطرة أركمان وتدشين إنارة الطريق الوطنية رقم 16 على امتداد 17 كيلومتراً
14 يوليو 2026 - 18:44
اعتقال شخص بمليلية في عملية جديدة لمكافحة الإرهاب الجهادي وتفتيش منزله بأمر من القضاء الإسباني
Comments
Add a Comment