أمنوس.ما : الناظور
أسدل الستار على منافسات كأس العالم، ومع نهايتها يُنتظر أن تنتهي، لا محالة، بعض الممارسات التي أثارت استياء عدد من رواد المقاهي بمدينة الناظور خلال فترة المباريات، بعدما تحولت بعض الفضاءات، في أوقات معينة، من أماكن لاستقبال الزبناء وخدمتهم إلى فضاءات تفرض عليهم ما ينبغي أن يطلبوه وما لا ينبغي أن يطلبوه.
فخلال المباريات التي عرفت إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، عمدت بعض المقاهي إلى فرض اختيارات محددة على الزبناء، وصلت في بعض الحالات إلى منع تقديم المشروبات الساخنة، كالقهوة والشاي، وإجبار الزبون على طلب المشروبات الباردة فقط، في ممارسة أثارت استغراب واستهجان العديد من المواطنين، خاصة أن الزبون وجد نفسه أمام شروط استثنائية لمجرد رغبته في متابعة مباراة لكرة القدم داخل المقهى.
ولم تتوقف شكاوى بعض الرواد عند نوعية المشروبات، بل تحدث البعض عن أسلوب تعامل اتسم بشيء من التعالي وفرض الأمر الواقع خلال المباريات التي تعرف إقبالًا كبيرًا، مستفيدين من امتلاء المقاهي وارتفاع الطلب على أماكن الجلوس.
وهنا وجب التأكيد، بكل إنصاف، أن هذه الممارسات لا تشمل جميع مقاهي الناظور، فهناك العديد من المهنيين الذين حافظوا على احترام زبنائهم وقدموا خدماتهم بشكل عادي ومهني رغم الضغط الكبير الذي عرفته فترة كأس العالم. وكما أشرنا سابقًا، فإن الحديث يتعلق بـ«بعض» المقاهي فقط، لأن لغة التعميم تبقى لغة الجهلاء، والإنصاف يقتضي التمييز بين من احترم زبناءه ومن استغل الظرف لفرض منطقه الخاص.
لقد انتهى كأس العالم، وعادت المقاهي إلى أيامها العادية، لكن ما ينبغي ألا ينتهي هو النقاش حول ثقافة احترام الزبون. فالإقبال الكبير خلال مناسبة رياضية عابرة لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر لفرض شروط غير مألوفة أو التعامل مع الزبون وكأنه مضطر للقبول بأي شيء.
الناظور
بانتهاء كأس العالم.. هل تنتهي «عجرفة» بعض مسيّري مقاهي الناظور مع الزبناء؟
20 يوليوز 2026 - 21:35
مقالات ذات صلة
20 يوليو 2026 - 22:23
المختاري أيمن ينتقد استمرار إغلاق المسبح الأولمبي بزايو ويحمل المسؤولين مسؤولية حرمان الساكنة
Comments
Add a Comment