الناظور

زايو.. بين صراعات “التزكية” وتجاهل “التزكية”: مفارقة المدينة التي تستحق الأفضل!

9 غشت 2026 - 15:07

أمنوس . ما : الطيب البقال 

​في الوقت الذي تتسابق فيه الوجوه السياسية بمدينة زايو على الحصول على “التزكية” لخوض غمار الانتخابات وتصدر المشهد المحلي، يطرح المواطن البسيط سؤالاً حارقاً ومباشراً: هل هذه “التزكية” هي مجرد صك غفران للجلوس على كراسي المسؤولية، أم هي أمانة تُحمل لخدمة الصالح العام وتحسين حياة الناس؟ يبدو أن الإجابة تكمن في كل ركن من أركان هذه المدينة التي تستحق وضعاً أفضل، والتي لا يعكس واقعها الحال الذي نتمناه جميعاً.
​ واقع يصرخ والحق يُصمت عنه
​إذا ألقينا نظرة على أرض الواقع، لوجدنا أن التنافس الشديد على المناصب يقابله تراجع مستمر في مستوى الخدمات الأساسية. لا يخفى على عاقل الحال الذي تعيشه بعض أحياء المدينة، التي تحولت إلى مكبات عشوائية للنفايات كما توضح الصورة المرفقة. أكوام من القمامة، وروائح تزكم الأنوف، ومشاهد لا تليق بحاضرة كبرى ولا بتاريخ المدينة. يطرح السؤال نفسه بقوة: كيف يمكن أن يحدث كل هذا أمام أعين الجميع؟
​لماذا يفضل المواطن في زايو الصمت عن هذا المنكر؟ لماذا يقبل بالعيش في بيئة لا تلبي أدنى معايير الصحة والسلامة؟ قد يعزو البعض ذلك إلى اليأس، أو الشعور بالإحباط من الوعود الكاذبة، أو ربما قناعة داخلية بضعف الصوت أمام آلة الفساد. ولكن هذا الصمت، مهما كانت مبرراته، يفسره البعض بطريقة سلبية للغاية، كأن هناك من يعتقد بأن المواطن لا يهمه سوى يومه، ولا يطالب بأبسط حقوقه، كأننا نتكلم عن قطيع يُساق دون إرادة أو حقوق.
​المقارنة والمصير:
​لا يمكننا إنكار التطور الذي تشهده مدن مغربية أخرى، مثل الرباط، سلا، بركان، والناظور، التي تُعتبر أكثر نظافة وتطوراً، والتي نجح مجتمعها المدني ومؤسساتها في خلق ثقافة المواطنة الفعالة والشفافة. في هذه المدن، تجد نقاشاً مفتوحاً حول الشأن العام، ومشاركة واسعة في صناعة القرار، مما انعكس إيجاباً على جودة الحياة والمظهر العام.
​بينما يختار البعض في زايو الصمت، يختار آخرون أسلوباً غير مباشر في التعبير عن استيائهم، وكأنهم يعتقدون أن التغير يمر عبر القنوات الخلفية والوسائل غير الممنوعة. هذا التباين في ردود الأفعال يطرح تحدياً كبيراً أمام القوى الحية في المدينة، هل نستمر في الصمت وننتظر المعجزة، أم نرفع صوتنا ونبدأ في بناء زايو الجديدة التي نحلم بها؟

​لقد آن الأوان لكي يدرك الجميع في زايو، سواء كانوا مسؤولين أو مواطنين، أن التنمية ليست مسؤولية فردية، بل هي جهد جماعي. إن الصمت على الأخطاء والفساد هو أكبر خيانة للمستقبل. إن المدينة تستحق من يقاتل من أجلها، ليس فقط للحصول على “التزكية”، بل للحصول على “التزكية” الحقيقية التي يمنحها التاريخ والشعب لمن يعمل بجد وإخلاص. لنجعل من زايو مدينة نفتخر بها، وليكن صوت الحق هو الصوت الأعلى دائماً.

10 أغسطس 2026 - 04:05

+ فيديو : تعزيزات أمنية بمعبر بني أنصار تحسباً لمحاولات تسلل نحو مليلية

09 أغسطس 2026 - 23:10

حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية يسلم تزكية الترشح للأستاذ طارق ناشط

09 أغسطس 2026 - 22:08

حسم الامر .. حزب الاستقلال يعلن محمادي توحتوح وكيلا للائحته الانتخابية بالناظور

09 أغسطس 2026 - 00:59

أيام سينما الشاطئ تختتم فعالياتها بالناظور.. تكريم حسن أجواو وإقبال جماهيري كبير

Add a Comment