أمنوس.ما : عبد الحميد البويفروري
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية بدأت الساحة السياسية تعرف تحركات متسارعة وانتقالات لعدد من الأسماء من حزب إلى آخر في مشهد بات يعرف بـ**«الميركاتو الانتخابي»**، حيث يسعى كل حزب إلى تعزيز صفوفه بأسماء يعتقد أنها قادرة على المنافسة وحصد المقاعد.
ومع كل انتقال تبدأ الحسابات والتأويلات: من الحزب الذي ربح؟ ومن الحزب الذي خسر؟ وهل انتقال اسم انتخابي معروف يعني بالضرورة إضافة قوية للحزب الجديد وخسارة للحزب الذي غادره؟
يبدو أن الإجابة عن هذه الأسئلة لا تزال سابقة لأوانها لأن صناديق الاقتراع وحدها ستكون الحكم الحقيقي، فالأسماء مهما كان وزنها وحضورها تبقى مطالبة بإثبات قوتها يوم التصويت والمقعد الانتخابي هو المعيار الفعلي للربح والخسارة.
قد ينجح حزب في استقطاب أسماء وازنة ويعتبر ذلك انتصارا سياسيا قبل الانتخابات، لكنه قد يكتشف أمام صناديق الاقتراع أن حسابات الناخبين مختلفة، وفي المقابل قد يبدو حزب آخر خاسرا بعد مغادرة بعض أعضائه قبل أن يتمكن من تعويضهم بوجوه جديدة وتحقيق نتائج أفضل.
كما أن الناخب نفسه أصبح عنصرا يصعب التنبؤ بقراره خصوصا مع تغير المزاج الانتخابي وتداخل عوامل عديدة في اختيار المرشحين، من الحضور المحلي والثقة والمصداقية إلى حصيلة المنتخبين وعلاقتهم بالمواطنين.
لذلك وبينما يستمر «الميركاتو الانتخابي» وتكثر الأخبار عن الانتقالات والتحالفات واستقطاب الأسماء يبقى الحديث عن الرابح والخاسر مجرد حسابات أولية.
أما النتيجة الحقيقية فلن تعلنها مقرات الأحزاب ولا صفقات الانتقال، بل ستعلنها صناديق الاقتراع: من حصل على ثقة الناخبين والمقعد فهو الرابح، ومن فقدهما فهو الخاسر.
Add a Comment