أمنوس . ما : خاص
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، تتجه الأنظار بإقليم الناظور إلى طبيعة الخريطة البرلمانية التي ستفرزها صناديق الاقتراع، في ظل حراك سياسي وحزبي متسارع، خصوصاً على مستوى اللائحة الجهوية المخصصة للنساء.
وحسب المعطيات المتداولة إلى حدود الساعة، فإن إقليم الناظور قد يتوفر، بعد تشريعيات 2026، على ما لا يقل عن تسعة برلمانيين، أربعة منهم سيتم انتخابهم عن الدائرة المحلية للناظور، فيما يرتبط الخمسة الآخرون باللائحة الجهوية الخاصة بالنساء، وذلك في حال تمكن عدد من الأحزاب التي تقود لوائحها نساء من الناظور من الظفر بالمقاعد المخصصة لجهة الشرق.
وتتضمن الدائرة الانتخابية المحلية للناظور أربعة مقاعد برلمانية، وهو ما يجعل التنافس المحلي مرتقباً أن يكون قوياً بين مختلف الأحزاب السياسية، خصوصاً في ظل الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات المقبلة.
وبالموازاة مع ذلك، برزت اللائحة الجهوية للنساء كعنصر أساسي في الحسابات الانتخابية، بعدما أصبحت عدداً من الأحزاب الكبرى مطالبة بالحسم في أسماء نساء قادرات على قيادة لوائحها الجهوية بجهة الشرق.
وفي هذا السياق، حسم حزب العدالة والتنمية رسمياً في اسم دنيا الصقلي وكيلة للائحته الجهوية بجهة الشرق، وهو ما يمنحها إمكانية الوصول إلى مجلس النواب في حال تمكن الحزب من الحصول على أحد المقاعد السبعة المخصصة للائحة الجهوية للنساء بالجهة. وقد أعلن الحزب رسمياً أسماء وكلاء لوائحه الجهوية، ومن ضمنها دنيا الصقلي عن جهة الشرق.
وتُعد هذه الخطوة مؤشراً على الحضور المتزايد للأسماء الناظورية في حسابات الأحزاب بشأن التمثيلية النسائية على المستوى الجهوي.
وفي الوقت الذي لم تعلن فيه جميع الأحزاب بشكل نهائي عن وكلاء لوائحها الجهوية، تتداول الأوساط السياسية بالجهة أسماء نساء من إقليم الناظور لقيادة لوائح عدد من الأحزاب الكبرى.
وحسب المعطيات المتداولة، يتجه حزب الاستقلال إلى تزكية الأستاذة لطيفة الطيبي، فيما يُتداول داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اسم ابنة رئيس المجلس الإقليمي سعيد الرحموني .
أما داخل حزب الأصالة والمعاصرة، فتدور المنافسة، وفق المعطيات المتوفرة، بين القيادية سهيلة صبار وابنة السياسي جمال الحمزاوي، في وقت يُرتقب فيه أن يتجه حزب الحركة الشعبية إلى تزكية شقيقة البرلماني ورئيس جماعة الناظور سابقاً سليمان حليش.
غير أن هذه الأسماء، باستثناء ما تم الإعلان عنه رسمياً من طرف حزب العدالة والتنمية، تبقى في إطار المعطيات المتداولة والمرشحة للتغيير إلى حين صدور قرارات التزكية النهائية من الهيئات الحزبية المختصة.
وفي حال تأكدت هذه الترشيحات، وتمكنت الأحزاب المعنية من الحصول على مقاعد ضمن اللائحة الجهوية للنساء، فإن إقليم الناظور سيكون أمام احتمال غير مسبوق يتمثل في وصول تسعة برلمانيين على الأقل إلى مجلس النواب، أربعة عن الدائرة المحلية وخمسة عبر اللائحة الجهوية.
غير أن الوصول إلى هذا الرقم يظل مرتبطاً بالنتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع، إذ إن مجرد وضع امرأة ناظورية على رأس لائحة جهوية لا يعني بالضرورة حصولها على مقعد برلماني، وإنما يتوقف ذلك على ترتيب ونتيجة الحزب على مستوى جهة الشرق.
وتشير المعطيات المنشورة حول استعدادات الأحزاب بجهة الشرق إلى أن عدداً من التنظيمات السياسية لم يحسم بعد بشكل نهائي في وكيلات اللوائح الجهوية، ما يعني أن الخريطة الانتخابية لا تزال مفتوحة على مفاجآت وتغييرات جديدة خلال الأسابيع المقبلة.
وبذلك، يبدو أن اللائحة الجهوية للنساء ستكون إحدى أبرز ساحات التنافس السياسي في جهة الشرق، فيما تترقب الساحة الناظورية الكشف عن باقي الأسماء واللوائح النهائية، قبل أن تتضح بشكل كامل ملامح الحضور البرلماني المرتقب لإقليم الناظور بعد استحقاقات 2026.
Add a Comment