أمنوس . ما : بني انصار
افتتح حزب التجمع الوطني للأحرار، زوال اليوم الخميس، مقره الجديد بمدينة بني أنصار، في لقاء سياسي وتواصلي عرف حضوراً لافتاً لعدد من الفعاليات السياسية والمدنية، إلى جانب مناضلي ومناضلات الحزب ومنتخبيه وعدد من الشخصيات القادمة من مختلف مناطق إقليم الناظور.
وترأس حفل الافتتاح عدد من القيادات والوجوه البارزة داخل الحزب، يتقدمهم القيادي التجمعي عبد القادر سلامة، وعضو المكتب السياسي محمد أوجار، إلى جانب حليم فوطاط، ومحمد القدوري، فضلاً عن عدد من مسؤولي ومنتخبي الحزب بالإقليم.
وشكل اللقاء مناسبة لتقديم الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة، واستعراض حصيلة العمل الحكومي والحزبي، فضلاً عن الإعلان بشكل رسمي عن ترشيح رئيس جماعة بني أنصار، حليم فوطاط، لقيادة لائحة الحزب بإقليم الناظور خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
العبوضي: “نحن حزب المغاربة وليس حزب الزوايا”

صالح العبوضي
وفي كلمة بالمناسبة، أكد العبوضي أن اللقاءات التواصلية التي ينظمها الحزب تأتي في إطار نهج تواصلي مستمر مع المواطنين والمواطنات منذ سنة 2016، مشيراً إلى أن إقليم الناظور احتضن على امتداد السنوات الماضية مجموعة من اللقاءات السياسية والتأطيرية والتكوينية، من بينها اللقاءات التي ترأسها رئيس الحكومة والأمين العام للحزب السابق عزيز أخنوش، إضافة إلى أنشطة الشبيبة ولقاءات الهيئات والتنظيمات الموازية.
وأوضح أن الحزب عمل منذ سنوات على تأسيس التنسيقيات والهيئات المرتبطة بالمرأة والشبيبة والقطاعات المهنية، بهدف تعزيز التواصل مع المواطنين والتعريف بما يجري داخل المؤسسات ودواليب التسيير على المستويين الوطني والمحلي.
وأشار إلى أن التجمع الوطني للأحرار أصبح حاضراً في مختلف الجماعات الترابية بالإقليم، مستعرضاً حصيلة عدد من الجماعات التي يسيرها الحزب، معتبراً أن الحصيلة، وفق تقييمه، “جد إيجابية”، سواء على مستوى تنفيذ برامج العمل أو تحقيق الفوائض المالية.
وختم رسالته بالتأكيد على أن الحزب “حزب المغاربة”، في إشارة إلى انفتاحه على مختلف الفئات والطاقات.
عبد القادر سلامة: تزكية فوطاط جاءت بعد نقاش داخل الحزب

عبد القادر سلامة
من جانبه، اعتبر عبد القادر سلامة أن افتتاح المقر الجديد ببني أنصار يشكل مناسبة سياسية لتقديم حليم فوطاط بشكل رسمي كمرشح لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الناظور.
وكشف سلامة أن اختيار فوطاط لم يكن قراراً عابراً، بل جاء بعد “مخاض” ونقاش داخل هياكل الحزب، قبل أن تحسم القيادة في منحه التزكية، وتكليفه بـ”أخذ المشعل” خلال الولاية الانتخابية 2026–2031.
وأشاد القيادي التجمعي بعلاقة الحزب بمنطقة الناظور، واصفاً إياها بالعلاقة المتينة، بل بـ”العلاقة الروحية”، في تأكيد على عمق الارتباط التنظيمي والسياسي للحزب بالإقليم.
وفي رده على الانتقادات الموجهة إلى الحكومة، سواء من المعارضة السياسية أو من بعض الأصوات في الشارع ووسائل الإعلام، قال سلامة إن اختزال حصيلة الحكومة في صورة سلبية يشبه، حسب تعبيره، “من ينظر إلى الحصيلة كمن ينظر إلى كأس ماء”، مؤكداً أن الحكومة أنجزت الكثير، مع الإقرار في الوقت نفسه بأن هناك أوراشاً لا تزال في حاجة إلى استكمال.
واستحضر سلامة مؤشرات النمو التي سجلها المغرب خلال سنة 2025، معتبراً أن تحقيق نسبة نمو في حدود 4.9 في المائة يعد مؤشراً إيجابياً مقارنة بعدد من الدول، باستثناء بعض الدول النفطية.
وأكد أن حليم فوطاط سيكون صوتاً مدافعاً عن قضايا المنطقة ومصالح الإقليم، في المرحلة المقبلة.
محمد أوجار: “نحن حزب القرب وليس حزب الانتخابات فقط”

محمد أوجار
أما محمد أوجار، فاستحضر في كلمته العلاقة التاريخية بين حزب التجمع الوطني للأحرار ومنطقة الشرق والناظور، مذكراً بأن الحزب ارتبط منذ تأسيسه بعدد من الوجوه المنحدرة من المنطقة مذكرا بالأمين العام السابق مصطفى المنصوري .
وأشار أوجار إلى الدور الذي لعبه عبد القادر سلامة في الدفاع عن القضية الوطنية، خصوصاً في دول أمريكا اللاتينية، معتبراً أن سنوات من العمل الدبلوماسي والسياسي ساهمت في تغيير مواقف عدد من الدول والفاعلين تجاه قضية الصحراء المغربية.
وأكد أن التجمع الوطني للأحرار “حزب القرب”، وليس حزباً يظهر فقط خلال الاستحقاقات الانتخابية، مشدداً على أن الحزب يشتغل منذ سنوات على التواصل والتأطير وفتح أبوابه أمام مختلف الطاقات والكفاءات.
وبخصوص الاستحقاقات المقبلة، أعلن أوجار أن سنة 2026 ستكون محطة لتقديم برنامج جديد للمغاربة، مؤكداً أن الحزب سيواصل التواصل معهم، ومشيراً إلى أن لقاءً سيعقد بمدينة وجدة لتقديم حصيلة العمل الحكومي، في رسالة قال إنها تعكس احترام الحزب لذكاء المواطنين.
وتوقف أوجار عند الظروف الصعبة التي طبعت السنوات الاولى من حكومة اخنوش ، خصوصاً سنوات الجفاف، معتبراً أن استمرار تموين الأسواق المغربية رغم هذه الظروف يمثل، في نظره، أحد مؤشرات صمود الاقتصاد الوطني.
كما استعرض عدداً من الأوراش الاجتماعية التي قال إن الحكومة اشتغلت عليها، من بينها تسوية ملف الأساتذة المتعاقدين، والحوار الاجتماعي، وتنزيل مشروع الدولة الاجتماعية، مشيراً إلى استفادة ملايين الأسر من الدعم الاجتماعي المباشر، والعمل على تعميم التغطية الصحية.
“مغرب بسرعة واحدة” والعدالة المجالية
وشدد أوجار على أن المغرب لا يمكن أن يستمر في السير “بسرعتين”، مؤكداً أن الحكومة مطالبة بتقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية أكثر توازناً بين مختلف المناطق.
وأشار إلى المجلس الوزاري بقيادة جلالة الملك محمد السادس صادق على برنامج استثماري بقيمة تقارب 210 مليارات درهم، معتبراً أن إنهاء مظاهر التفاوت المجالي وتحقيق العدالة الترابية يمثلان إحدى المسؤوليات الأساسية للحكومة.
وفي سياق حديثه عن إقليم الناظور، توقف أوجار عند مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، معتبراً أن المشروع يمكن أن يحدث تحولات اقتصادية وتنموية كبيرة، وأن تأثيره قد يكون مشابهاً لما أحدثه ميناء طنجة المتوسط من حيث جذب الاستثمارات وتحريك الاقتصاد وخلق فرص التنمية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى “رجال أعمال و سياسيين و فعاليات و منتخبين ” قادرين على الدفاع عن مصالح المنطقة والإقليم، معرباً عن تفاؤله بمستقبل الناظور.
كما وجه أوجار رسالة سياسية واضحة، مؤكداً أن نتائج الانتخابات لا تُحسم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً إن الحزب سيعمل على الحفاظ على موقعه كـ”الحزب الأول في المغرب”، معتبراً أن ذلك رهين بعمل الرؤساء والمستشارين والمناضلين وثقة المواطنين.
حليم فوطاط: “سعداء بهذا الحضور رغم الظروف الجوية”

حليم فوطاط
من جهته، عبر حليم فوطاط عن سعادته بالحضور الكبير الذي عرفه افتتاح المقر الجديد للتنسيقية المحلية للحزب ببني أنصار، موجهاً شكره إلى مختلف الفعاليات التي حضرت اللقاء، رغم الظروف الجوية.
وأكد فوطاط أن الحضور جاء بشكل تلقائي، معتبراً أن المشاركة الواسعة تعكس، حسب تعبيره، حجم التواصل والثقة التي يحظى بها الحزب بالمنطقة.
كما وجه تحية خاصة إلى والفعاليات المحليةو الإقليمية وإلى مختلف مكونات الحزب وشبيبته.
ويأتي افتتاح المقر الجديد للتجمع الوطني للأحرار ببني أنصار في سياق سياسي يتسم بتكثيف الحزب لأنشطته التواصلية والتنظيمية بإقليم الناظور، استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في وقت تضع فيه الأحزاب السياسية اللمسات الأخيرة على اختياراتها التنظيمية والبشرية لخوض غمار المنافسة الانتخابية.
وبتقديم حليم فوطاط رسمياً كمرشح للحزب، يكون التجمع الوطني للأحرار قد وجه إحدى أبرز رسائله السياسية بالإقليم، واضعاً رئيس جماعة بني أنصار في واجهة الاستحقاق المقبل، في انتظار اتضاح باقي الأسماء والتحالفات والتنافس الانتخابي بإقليم الناظور.




































Add a Comment