أمنوس . ما : بني انصار
تتجه الأنظار بمدينة بني أنصار إلى الدينامية التنظيمية الجديدة التي أطلقها حزب الأصالة والمعاصرة، بعد تشكيل الأمانة المحلية للحزب واختيار جمال بنعلي على رأسها، في خطوة تعكس توجهاً نحو إعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز الحضور التنظيمي والسياسي للحزب بالمدينة.
ويأتي تشكيل الأمانة المحلية في سياق الدينامية التي يشهدها حزب الأصالة والمعاصرة على مستوى بني أنصار، والتي برزت بشكل واضح مع افتتاح المقر المحلي للحزب، بحضور قيادات حزبية إقليمية وجهوية ومنتخبين وفعاليات سياسية ومحلية.
جمال بنعلي.. اختيار لقيادة المرحلة المحلية
ويبرز اسم جمال بنعلي باعتباره الشخصية التي أوكلت إليها مهمة قيادة الأمانة المحلية، في اختيار يحمل أكثر من دلالة على مستوى التنظيم المحلي.
فبنعلي، المعروف محلياً بـ«بوصابون»، راكم حضوراً وعلاقات واسعة داخل مدينة بني أنصار، وهو ما يمنحه، وفق المعطيات المتداولة، رصيداً من التواصل مع عدد من الفعاليات والمواطنين يمكن توظيفه في تقوية العمل التنظيمي للحزب.
ولا يتعلق الأمر، بذلك، بمجرد تعيين اسم على رأس هيكل حزبي، وإنما بمرحلة سيكون فيها الكاتب المحلي مطالباً بإعطاء مضمون عملي للأمانة المحلية، وتحويلها إلى إطار للتواصل والتأطير والاستماع إلى انشغالات المواطنين.
أمانة محلية أمام مسؤوليات متعددة
وتكتسي الأمانة المحلية أهمية خاصة باعتبارها الواجهة التنظيمية الأقرب إلى المواطنين، ما يجعل مسؤوليتها تتجاوز التدبير الداخلي إلى بناء جسور التواصل مع مختلف الفئات والفعاليات.
ومن المنتظر أن تنكب الأمانة المحلية، بقيادة جمال بنعلي، على مواكبة العمل التنظيمي للحزب بالمدينة، وتقوية صفوفه، والانفتاح على الكفاءات والطاقات المحلية، إلى جانب تعزيز التواصل مع المواطنين والفاعلين في مختلف المجالات.
كما أن نجاح هذه التجربة سيبقى مرتبطاً بمدى قدرة القيادة المحلية الجديدة على خلق دينامية مستمرة، وعدم اختزال العمل الحزبي في المناسبات والاستحقاقات الانتخابية فقط.
البام يعيد ترتيب أوراقه ببني أنصار
ويعكس تشكيل الأمانة المحلية وافتتاح المقر الجديد رغبة حزب الأصالة والمعاصرة في تقوية حضوره ببني أنصار، وهي مدينة تحظى بأهمية خاصة داخل المشهد السياسي بإقليم الناظور.
وقد شكل اللقاء التنظيمي مناسبة للتأكيد على أهمية تقوية الهياكل المحلية وتطوير آليات التواصل والتأطير والانفتاح على المواطنين والفاعلين المحليين.
وفي هذا السياق، يبدو أن الرهان الأساسي سيكون على قدرة الأمانة المحلية الجديدة على الانتقال من مرحلة بناء الهيكل التنظيمي إلى مرحلة الفعل الميداني.
الاختبار الحقيقي يبدأ الآن
وبين اختيار جمال بنعلي لقيادة الأمانة المحلية وافتتاح المقر الحزبي، يكون حزب الأصالة والمعاصرة قد وضع أسس مرحلة تنظيمية جديدة ببني أنصار.
لكن الاختبار الحقيقي، وفق قراءة المشهد المحلي، يبدأ من الآن؛ إذ ستكون الأنظار موجهة إلى الطريقة التي سيدير بها جمال بنعلي هذه المسؤولية، وقدرته على جمع مختلف الطاقات حول الأمانة المحلية، وخلق دينامية حزبية قائمة على التواصل والإنصات والحضور المستمر.
فنجاح الأمانة المحلية لن يقاس فقط بعدد أعضائها أو أنشطتها، وإنما بمدى قدرتها على صناعة حضور سياسي وتنظيمي مستمر داخل المدينة، والاستجابة لانتظارات المرحلة، مع الحفاظ على خطاب مسؤول ومنفتح على مختلف مكونات المجتمع المحلي.
وبذلك، فإن تشكيل الأمانة المحلية برئاسة جمال بنعلي لا يمثل مجرد محطة تنظيمية جديدة للبام ببني أنصار، بل يشكل بداية امتحان حقيقي للقيادة المحلية الجديدة وقدرتها على ترجمة التنظيم إلى حضور وتأثير ميداني.





























Add a Comment