أمنوس . ما : متابعة
تعيش القاعة الرياضية المغطاة بدر بمدينة طنجة وضعية متدهورة، بعدما فقدت، بفعل سنوات من الإهمال، جزءاً كبيراً من دورها ومكانتها التي ارتبطت لسنوات بذاكرة الرياضة الطنجاوية.
وتُعد قاعة بدر من الفضاءات الرياضية التي احتضنت على مدى سنوات عدداً من المنافسات والأنشطة الرياضية، خصوصاً في رياضة كرة السلة، حيث كانت تستقبل مباريات نادي اتحاد طنجة، إلى جانب محطات رياضية وطنية في عدد من التخصصات.
وكانت جماعة طنجة قد قررت في يناير 2020 إغلاق القاعة ومنع الولوج إليها وممارسة الأنشطة بها، عقب معاينة تقنية أظهرت تدهور وضعيتها، مع الإعلان آنذاك عن توجه نحو إعادة تأهيل المنشأة وإعادتها إلى الخدمة.
غير أن مرور سنوات على قرار الإغلاق، دون استعادة القاعة لدورها الرياضي، جعل وضعيتها تزداد سوءاً، فيما أصبح محيطها، وفق معطيات متداولة، فضاءً يستقطب أشخاصاً في وضعية تشرد، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن سلامة المكان وإمكانية استغلاله في ممارسات غير قانونية.
وتعيد الوضعية الحالية لقاعة بدر طرح سؤال مصير المنشآت الرياضية التي تشكل جزءاً من ذاكرة المدن، ومدى نجاعة برامج إعادة تأهيلها وحمايتها من التدهور بعد إغلاقها.
ويرى متابعون للشأن الرياضي والمحلي أن إعادة الاعتبار لهذه القاعة، وتأهيلها وفق المعايير المطلوبة، من شأنه أن يعيدها إلى خدمة الأندية والرياضيين والشباب، بدل أن تظل منشأة مغلقة تفقد تدريجياً قيمتها الرياضية والمجتمعية.
وتبقى الكرة، في نهاية المطاف، في ملعب الجهات المسؤولة عن تدبير هذا المرفق، من أجل توضيح مآل مشاريع إعادة تأهيل قاعة بدر، والجدول الزمني المحتمل لإعادتها إلى الحياة الرياضية بمدينة طنجة.
Add a Comment