أمنوس . ما : بني انصار
ردّ المجلس الجماعي لمدينة بني أنصار على المراسلة التي وجهها الكاتب المحلي لحزب الأصالة والمعاصرة ببني أنصار بتاريخ 7 أكتوبر 2026، بشأن الإنارة العمومية، مؤكداً أن الجماعة تعاملت مع الموضوع وفق المساطر القانونية المعمول بها، ورافضاً ما اعتبره محاولة لتدبير مرفق عمومي خارج الإطار المؤسساتي.
وأوضح رئيس المجلس، في مراسلة رسمية، أن مصالح الجماعة قامت بمعاينة ميدانية على خلفية ما ورد في مراسلة الحزب بشأن قيام السكان بتثبيت الإنارة العمومية على نفقتهم الخاصة.
وبحسب جواب رئيس الجماعة، فقد خلصت المعاينة، وفق ما ورد في المراسلة، إلى قيام شخص يدعى م ب، القاطن بحي أولاد يخلف بفرخانة، بتاريخ 5 أكتوبر 2026، بتثبيت مصباحين وربط واجهات منازل بشبكة الإنارة العمومية، دون تقديم طلب مسبق أو الحصول على ترخيص من الشرطة الإدارية الجماعية.
واعتبر رئيس المجلس أن هذا التصرف، في حال ثبوته، لا ينسجم مع المساطر المعمول بها في تدبير مرفق الإنارة العمومية، مشيراً إلى أن الجماعة تعتبر الإنارة العمومية مرفقاً عاماً يخضع للتدبير المؤسساتي والقانوني.
وفي الجانب القانوني، استندت المراسلة إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، معتبرة أن تدبير الإنارة العمومية يدخل ضمن الاختصاصات المخولة لرئيس المجلس في إطار الشرطة الإدارية، وأن أي تدخل في الشبكة العمومية أو تثبيت تجهيزات دون ترخيص يمكن أن يطرح إشكالات مرتبطة بالسلامة العامة واحترام الملك العام والاختصاصات القانونية للجماعة.
وأكد رئيس المجلس أن المسطرة التي تعتمدها الجماعة منذ سنة 2021 تقوم، وفق ما جاء في المراسلة، على تقديم المواطن طلباً، قبل أن تتولى المصالح التقنية دراسة الطلب، ثم يتم التدخل ميدانياً بواسطة شاحنة الإنارة العمومية التابعة للجماعة.
وفي هذا السياق، شدد رئيس المجلس على أن هذه المسطرة تهدف إلى وضع حد لما وصفه بـ«العشوائية» في تدبير الإنارة العمومية، وضمان أن تتم التدخلات وفق ضوابط تقنية وإدارية واضحة.
كما تضمن جواب رئيس الجماعة موقفاً حازماً من الجانب السياسي للموضوع، حيث رفض ما وصفه بـ«التهديد السياسي» أو الاستقواء بالحزب في مواجهة مؤسسة الجماعة، مؤكداً أن الجماعة، بحسب تعبيره، مؤسسة دستورية تتعامل مع جميع الأطراف وفق القانون، بعيداً عن أي ضغوط أو اعتبارات حزبية.
وفي ختام المراسلة، أعلن رئيس المجلس الجماعي رفض الطريقة التي تم بها تثبيت المصباحين موضوع الخلاف، مطالباً المعني أو المعنيين بالأمر بتقديم طلب رسمي للجماعة داخل أجل 48 ساعة، حتى تتمكن المصالح المختصة من دراسة الطلب واتخاذ المتعين بشأنه وفق المساطر المعمول بها.
كما حذّر من تكرار ما وصفه بـ«التثبيت العشوائي» أو ربط واجهات المواطنين بشبكة الإنارة العمومية، مشيراً إلى أن الجماعة ستحتفظ، في هذه الحالة، بحقها في تحرير محضر مخالفة وإحالته على السلطات المختصة، بما في ذلك السيد باشا مدينة بني أنصار والسيد وكيل الملك.
ووفق المراسلة ذاتها، قرر رئيس المجلس توجيه نسخة من جوابه، إلى جانب نسخة من محضر المعاينة، إلى عامل إقليم الناظور تحت إشراف باشا مدينة بني أنصار، فضلاً عن توجيه نسخ إلى الأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة بالرباط والأمانة الجهوية للحزب بوجدة.
وتأتي هذه المراسلة في سياق نقاش محلي حول تدبير الإنارة العمومية بمدينة بني أنصار، لتفتح من جديد النقاش حول حدود تدخل الفاعلين السياسيين والمجتمع المدني في المرافق العمومية، ومدى ضرورة احترام المساطر الإدارية والتقنية عند تنفيذ أي تدخل في الشبكات والتجهيزات التابعة للجماعة.
Add a Comment