أمنوس . ما – الناظور
شهدت اختبارات انتقاء الفئات الصغرى لنادي الهلال الرياضي الناظوري لكرة القدم إقبالاً كبيراً، تجاوز كل التوقعات، بعدما بلغ عدد المسجلين 503 لاعبين من أبناء الناظور ونواحيها، في مؤشر يعكس المكانة التي يحظى بها النادي وشعبيته لدى عشاق كرة القدم بالمنطقة، فضلاً عن تطلع عدد كبير من المواهب الشابة إلى حمل قميص الفريق.
وانطلقت، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، أولى محطات هذه الاختبارات التقنية التي يشرف عليها الإطار التقني ميمون مازوز، في إطار جهود النادي الرامية إلى اكتشاف المواهب الكروية الواعدة وانتقاء العناصر القادرة على الالتحاق بصفوف فئاته العمرية، ضمن رؤية تستهدف تعزيز التكوين القاعدي والاستثمار في مستقبل كرة القدم الناظورية.
وتكشف الأرقام المعلنة عن حجم الإقبال على هذه المبادرة، حيث توزعت التسجيلات على ثلاث فئات عمرية، وفق المعطيات التالية:
- فئة الصغار U15: 96 لاعباً مسجلاً.
- فئة الفتيان U17: 165 لاعباً مسجلاً.
- فئة الشبان U20: 242 لاعباً مسجلاً.
ويعكس هذا العدد الكبير حجم التطلعات التي يعلقها اللاعبون الشباب على هذه الاختبارات، باعتبارها فرصة لإبراز مؤهلاتهم الفنية والبدنية أمام الطاقم التقني، والسعي إلى الظفر بمكان داخل الفئات الصغرى للنادي.
وبالنظر إلى العدد الكبير للمشاركين، وضع النادي برنامجاً تنظيمياً يمتد على مدى ثلاثة أيام، من 20 إلى 22 أكتوبر 2026، بملعب الشبيبة والرياضة بالناظور، ويتضمن 30 فريقاً و15 مباراة، بهدف تمكين الأطر التقنية من متابعة اللاعبين وتقييم إمكاناتهم في ظروف منظمة.
ويتيح هذا البرنامج معاينة المشاركين داخل أجواء المنافسة، والوقوف على مجموعة من المؤهلات المرتبطة بالتحكم في الكرة، والتمرير، والتحرك داخل الملعب، والسرعة، والانسجام الجماعي، فضلاً عن قابلية التعلم والتطور.
وفي ظل الإقبال اللافت، أعلن النادي إغلاق باب التسجيل بشكل نهائي، موضحاً أنه توصل بطلبات إضافية بعد انتهاء الآجال المحددة، غير أن استيعاب عدد أكبر من المشاركين قد يؤثر على ظروف التنظيم وجودة عملية التقييم.
وأكد النادي، في هذا السياق، عدم قبول أي استثناءات، حرصاً على ضمان تكافؤ الفرص بين المسجلين واحترام البرنامج المحدد للاختبارات.
وفي خطوة تروم تعزيز الشفافية والتنظيم، جرى نشر أسماء اللاعبين المشاركين، موزعين حسب الفرق والمراكز ومواعيد المباريات، مع الإشارة إلى أنه سيتم التواصل مع المعنيين لتأكيد مواعيد حضورهم.
كما دعا النادي جميع اللاعبين المعنيين إلى الحضور إلى ملعب الشبيبة والرياضة قبل موعد المباراة المحدد بما لا يقل عن 20 دقيقة، مع الالتزام بالتوقيت والتعليمات التنظيمية، بما يضمن مرور الاختبارات في أفضل الظروف الممكنة.
وتتجاوز أهمية هذه الاختبارات مجرد انتقاء مجموعة من اللاعبين، لتشكل محطة مهمة في مسار البحث عن المواهب المحلية وتوفير فرص أمامها لتطوير قدراتها داخل إطار رياضي منظم.
فالرهان بالنسبة إلى الأندية التي تراهن على التكوين القاعدي لا يرتبط فقط بالنتائج الآنية، بل يمتد إلى بناء قاعدة من اللاعبين الشباب القادرين على التطور التدريجي، وتعزيز صفوف الفريق مستقبلاً، بما يخدم كرة القدم بالناظور والمنطقة.
ويجد الهلال الرياضي الناظوري نفسه، أمام هذا الإقبال الكبير، أمام مسؤولية تنظيمية وتقنية تتمثل في حسن تدبير الاختبارات، وضمان تقييم موضوعي للمشاركين، بما يتيح لكل لاعب فرصة إظهار إمكاناته وفق المعايير المعتمدة من طرف الطاقم التقني.
وبين طموح 503 لاعبين ورغبة النادي في اكتشاف أسماء جديدة، تتجه الأنظار إلى الأيام الثلاثة للاختبارات، التي ينتظر أن تكشف عن مواهب تستحق المتابعة والمواكبة، في أفق إعداد جيل جديد قادر على تمثيل الهلال الرياضي الناظوري والدفاع عن ألوانه.
















Add a Comment