أمنوس . ما : بني انصار
أعلنت جمعية الوفاق، الممثلة لربابنة ومراكب الصيد البحري بالجر، عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، أمام باب ميناء بني أنصار بالناظور، احتجاجاً على ما وصفته بالتدهور المتواصل للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها مهنيو القطاع، في ظل ارتفاع تكاليف الاستغلال وتراجع المردودية.
وجاء هذا الإعلان في بيان صادر عن الجمعية، توصلت جريدة ” أمنوس ” بنسخة منه ، أكدت من خلاله أن أرباب مراكب الصيد البحري بالجر أصبحوا يواجهون صعوبات متزايدة تهدد استمرارية نشاطهم المهني، خصوصاً مع الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات، وما يترتب عنه من أعباء مالية إضافية تثقل كاهل المجهزين والبحارة على حد سواء.
وأوضح البيان أن هذه الظروف دفعت عدداً من المهنيين إلى حافة العجز عن مواصلة العمل، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مستقبل القطاع وانعكاسات الأزمة على الأسر التي تعتمد على الصيد البحري باعتباره مصدر رزقها الأساسي.
وفي هذا السياق، حددت الجمعية موعد الوقفة الاحتجاجية في الساعة العاشرة صباحا أمام باب ميناء بني أنصار، على أن تستمر لمدة ساعة ونصف، في خطوة تروم لفت انتباه السلطات المحلية والإقليمية والجهات الوصية إلى حجم الإكراهات التي يعاني منها القطاع.
وتتصدر مطالب المحتجين مسألة التحكم في أسعار المحروقات، من خلال إقرار تسعيرة استثنائية ومدعومة لمادة الكازوال الموجهة لمراكب الصيد البحري بالجر، بما يتناسب مع الوضعية الاقتصادية للمراكب ويضمن استمرار نشاطها دون تكبد خسائر إضافية.
كما دعا المهنيون إلى رفع ما وصفوه بقيود الاستغلال والتهميش، من خلال إلغاء بعض القرارات التي يعتبرونها مجحفة في حقهم، ووضع حد للتدبير الارتجالي للمشاكل المحلية التي تؤثر على السير العادي للنشاط البحري.
وشملت المطالب كذلك ضرورة احترام كرامة البحار وحقوقه، ووقف مختلف أشكال التضييق المزعومة على المهنيين، مع توفير ظروف عمل ملائمة تضمن الاستقرار المهني والاجتماعي للعاملين في هذا القطاع الحيوي.
ومن بين أبرز النقاط التي شدد عليها البيان، الدعوة إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع السلطات الولائية والمندوبية الإقليمية للصيد البحري، قصد البحث عن حلول عملية وآنية للأزمة، والاستجابة للمطالب التي يعتبرها المهنيون مشروعة ومستعجلة.
وفي المقابل، أكدت جمعية الوفاق تشبثها بالطابع السلمي والقانوني لهذه الخطوة الاحتجاجية، داعية المشاركين إلى احترام الضوابط التنظيمية المعمول بها، ومشددة على أن أي تصرف خارج الإطار القانوني يتحمل صاحبه مسؤوليته الفردية.
ويعيد هذا التحرك الاحتجاجي إلى الواجهة النقاش حول الوضعية التي يعيشها قطاع الصيد البحري بميناء بني أنصار، وما يواجهه من تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع هامش الربح، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن التدابير الكفيلة بالحفاظ على استمرارية النشاط وحماية مناصب الشغل المرتبطة به.
ويبقى الرهان، وفق ما يعكسه بيان الجمعية، معقوداً على تجاوب الجهات المعنية مع مطالب المهنيين وفتح قنوات حوار فعالة، بما يسمح بتجاوز حالة الاحتقان وإيجاد حلول توازن بين متطلبات تنظيم القطاع وضمان العيش الكريم للبحارة وأسرهم.
Add a Comment