أمنوس . ما – متابعة
في تطور جديد للقضية التي أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، أوقفت المصالح الأمنية بمدينة مراكش، صباح اليوم الجمعة، صانعة محتوى معروفة على تطبيق «تيك توك»، وذلك على خلفية شكاية تتعلق بتصريحات واتهامات خطيرة جرى تداولها خلال بثوث مباشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعود تفاصيل القضية إلى خلاف نشب بين المعنية بالأمر وصانعة محتوى أخرى معروفة بلقب «النحلة الفحلة»، على خلفية موضوع مرتبط بإشهار أحد المحلات التجارية، قبل أن يتطور الخلاف بشكل لافت، وينتقل من مجرد سجال حول موضوع إعلاني إلى تبادل اتهامات خطيرة أمام آلاف المتابعين.
وحسب المعطيات التي أوردها موقع «أخبارنا المغربية»، فقد تضمنت تلك التصريحات اتهامات تتعلق بالاتجار بالبشر، وإجهاض قاصر، وتسهيل الدعارة، فضلاً عن التشهير والتهديد بالاعتداء الجسدي، وهي ادعاءات أثارت موجة من الجدل والاستنكار في أوساط المتابعين، بالنظر إلى طبيعتها وخطورتها.
وأمام تطورات القضية، دخلت هيئة حقوقية على الخط، من خلال وضع شكاية رسمية لدى الجهات المختصة، الأمر الذي أعقبه تحرك النيابة العامة وإعطاء تعليماتها بفتح بحث تمهيدي من أجل الوقوف على حقيقة ما جرى، وتحديد المسؤوليات القانونية المرتبطة بالتصريحات المتبادلة.
وقد باشرت المصالح المختصة إجراءات البحث، بما في ذلك تفريغ ومراجعة تسجيلات البثوث المباشرة والمحتويات الرقمية المتداولة، قصد التحقق من طبيعة الاتهامات الصادرة عن الأطراف المعنية ومدى توفر عناصر تستوجب ترتيب المسؤولية القانونية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي، والمسؤولية القانونية والأخلاقية لصناع المحتوى، خصوصاً عندما تتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاءات لتبادل اتهامات تمس الحياة الخاصة للأشخاص أو تتضمن ادعاءات ذات طبيعة جنائية.
فحرية التعبير، وإن كانت حقاً مكفولاً، لا تعني الإفلات من المساءلة القانونية، كما أن خطورة الاتهامات المتداولة تفرض التعامل معها عبر المؤسسات المختصة، بعيداً عن إصدار الأحكام المسبقة أو تحويل منصات التواصل إلى محاكم افتراضية.
وتبقى نتائج البحث والتحقيقات الجارية وحدها الكفيلة بكشف حقيقة هذه الاتهامات وترتيب الآثار القانونية اللازمة، مع احترام قرينة البراءة إلى حين ثبوت العكس.
Add a Comment