بقلم : الأستاذ الخضر الورياشي
شجرة المعاني وحياة قلبي وأفراحه…!

الاستاذ الكاتب الخضر الورياشي
أول ما وقعت عيناي على هذه الصورة ترددت في رأسي أغنية العندليب الراحل عبد الحليم حافظ: (وحياة قلبي وأفراحه)… صورة تعبر عن درجة فرحة الرجل بتقلده منصب الرئاسة، وهي فرحة نخمن انها تجاوزت سبعة وثلاثين درجة، إلا أنها لا تصيبه بالحمى، ولا تعرضه للخطر، بحيث يلزم النوم في الفراش، ويتناول الدواء… وإنما هي درجة من الفرحة تجلب السعادة والنشاط والحماسة ومآرب أخرى! نعم، الفرحة لها علاقة بمآرب… وإننا نتساءل عن نوع هذه المآرب، وإن كنا نخمنها مثلما خمنا درجة الفرحة… إلا أنها لا تقاس بالمحرار، وتقاس بالأرقام.. أرقام الشيكات مثلا..!! هل يجوز للرجل أن يفرح بتقلده مسؤولية غيره، ويكون هؤلاء الغير مواطنين كثيرين ومواطنات؟! ألا يشكل ذلك عبئا على الرجل يثقل ظهره، ويبهظ عمره؟! أم أنه يراه عرسا يبرز فيه سلطانا، يحيي فيه الأفراح والليالي الملاح، ويفض فيه البكارة قبل حلول الصباح؟!
إن من يشعر بوطأة المسؤولية، لا يشعر بوقع الفرح، ولا تنفرج أساريره عن الغبطة والظفر، لكن يمتثل للهم والفكر، ويشغل باله بمصالح الناس، ومتى كانت مصالح الناس مجلبة للفرحة الشديدة، إلا إذا كانت مطية لقضاء حاجة في نفس يعقوب….
تنبيه: يعقوب عاش حزينا مدة طويلة، ولم يفرح إلا بعد أن عاد إليه ابنه المفقود… فهل يعود الأمل بعودة رئاسة المجلس البلدي في شخص رئيسها الجديد (الفرحان)؟!

Add a Comment