بقلم:عزيز المساوي
في زمن تتعدد فيه أساليب التدريس وتتغير فيه صور المدرسة، يبقى للأستاذ حضوره الخاص الذي لا يقتصر فقط على الشرح وإيصال المعرفة، بل يتعداه ليشمل القدوة والمظهر اللائق الذي يعكس قيمة الرسالة التعليمية.
ومن بين الصور الجميلة التي أثارت إعجابي مؤخراً، ذلك الأستاذ الذي يدرّس ابني، الأستاذ (ي / أ)، حيث يحرص في هذه الأيام على ارتداء الزي الرسمي (الكوستوم) داخل القسم. قد يبدو الأمر بسيطاً للبعض، لكنه في نظري يحمل دلالات عميقة؛ فهو يعكس احترام الأستاذ لمهنته، وحرصه على تقديم صورة راقية أمام تلاميذه.
إن هذا المظهر الأنيق يمنح الأستاذ هيبة خاصة داخل الفصل، ويغرس في نفوس التلاميذ شعوراً بالانضباط والجدية، كما يساهم في ترسيخ صورة الأستاذ كنموذج يُحتذى به، ليس فقط في العلم، بل أيضاً في السلوك والمظهر.
فحين يرى التلميذ أستاذه بهذا الشكل المرتب والأنيق، فإنه يتعلم بشكل غير مباشر قيمة الاعتناء بالنفس واحترام المكان الذي يتواجد فيه. وهنا يظهر الدور الحقيقي للأستاذ، ليس فقط كمُلقّن للدروس، بل كمربٍّ يساهم في بناء شخصية متكاملة.
وفي الختام، تحية تقدير واحترام للأستاذ (ي / أ )، ولكل أستاذ يحرص على الارتقاء بصورة التعليم، لأن مثل هذه التفاصيل الصغيرة تصنع فرقاً كبيراً في نفوس أبنائنا.

Add a Comment