أمنوس.ما : محمد الحدوشي
ناقش الطالب الباحث محمد صرصر، مساء يوم السبت 03 يناير 2026، رسالته لنيل دبلوم الماستر المتخصص في قانون العقار والتعمير، وذلك بالقاعة المخصصة للمناقشات بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، في أجواء علمية رصينة تميّزت بحضور وازن لعدد من الأساتذة والباحثين والطلبة.
وتكوّنت لجنة المناقشة من السادة:
• الدكتور أحمد خرطة، أستاذ التعليم العالي بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور،رئيسا ؛
• الدكتور يوسف عنتار، أستاذ محاضر مؤهل بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، مشرفًا ؛
• الدكتور مصطفى قريشي، أستاذ محاضر مؤهل بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، عضوًا؛
• الدكتورة زهيرة الإدريسي، أستاذة محاضرة بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، عضوًا.
وقد اختار الطالب الباحث معالجة موضوع رسالته المعنون بـ:
«الجاذبية المجالية: دراسة في الميكانيزمات الحديثة بين الإحاطة التشريعية والمتطلبات التكنوتقنية»،
وهو موضوع يندرج ضمن القضايا الترابية الراهنة، لما يطرحه من إشكالات قانونية ومؤسساتية وتكنوتقنية مرتبطة بتدبير المجال وتحسين جاذبيته.
وخلال عرضه، استهلّ الطالب الباحث مداخلته بتبيان الدوافع العلمية والعملية التي كانت وراء اختياره لهذا الموضوع، مبرزًا الروابط المباشرة التي تجمعه بتخصص ماستر قانون العقار والتعمير، ومؤكدًا أن رهانه البحثي ينطلق من تجاوز التقسيم الكلاسيكي والنمطي الذي يفصل بين مواضيع القانون العام والقانون الخاص، لصالح مقاربة تكاملية تستوعب تداخل الأبعاد القانونية والمؤسساتية والتقنية في تدبير المجال الترابي.
كما عمل الباحث، على مستوى المقدمة، على تفكيك المصطلحات المركزية التي بنى عليها موضوعه، مع شرح دقيق لخلفياتها العلمية والمنهجية، مبرزًا أسباب اعتماده لمصطلحي “الميكانيزمات” و**“التكنوتقنية”**، باعتبارهما يعكسان التحول الذي تعرفه سياسات التدبير الترابي الحديثة، وانتقالها من منطق تقليدي قائم على النص القانوني وحده، إلى منطق حديث يستند إلى أدوات تقنية ورقمية وتدبيرية متقدمة. وقد لقي هذا التأسيس المفاهيمي إشادة واضحة من طرف أعضاء لجنة المناقشة، لما اتسم به من وضوح ودقة ووعي علمي بالموضوع.
وانطلق الباحث من إشكالية محورية مفادها:
وفق أي كيفية تسهم ميكانيزمات التدبير الترابي الحديث في تحسين جاذبية المجالات الترابية والرفع منها، في ظل الإحاطة التشريعية من جهة، وتزايد الحاجة إلى المتطلبات التكنوتقنية من جهة أخرى؟
ولمعالجة هذه الإشكالية، اعتمد الطالب تقسيمًا منهجيًا متوازنًا توزّع على فصلين رئيسيين:
• الفصل الأول: الذكاء الترابي كميكانيزم لفهم واستيعاب المجال لتحسين جاذبيته؛
• الفصل الثاني: التسويق الترابي كميكانيزم لإبراز مؤهلات المجال وتعزيز تنافسيته.
وعلى المستوى المنهجي، وظّف الباحث المنهج الوظيفي لتحليل أدوار مختلف المتدخلين في التدبير الترابي، ومنهج دراسة الحالة للوقوف على نماذج تطبيقية تعكس واقع الممارسة، إضافة إلى المنهج التركيبي التكاملي الذي مكّنه من الربط بين المعطيات القانونية والتقنية والمجالية، بما يخدم الإشكالية المطروحة ويمنح البحث انسجامًا داخليًا.
وفي ختام عرضه، قدّم الطالب الباحث مجموعة من الخلاصات والاستنتاجات، مدعّمًا إياها بحزمة من المقترحات العملية التي تروم تعزيز جاذبية المجالات الترابية وتجويد آليات تدبيرها، وهي المقترحات التي أكد وجاهتها أعضاء لجنة المناقشة، معتبرين أنها قابلة للتنزيل العملي وتسهم في تطوير السياسات العمومية الترابية.
وقد أشادت لجنة المناقشة بالقيمة العلمية للرسالة، وبراهنية موضوعها ودقته المنهجية، معتبرةً أنها تلامس إشكالات واقعية تفرضها الممارسة العملية، كما قدّمت للباحث ملاحظات علمية بناءة دعته إلى أخذها بعين الاعتبار مستقبلًا. وفي هذا السياق، عبّر الأستاذ المشرف الدكتور يوسف عنتار عن اعتزازه بالمستوى العلمي الذي أبان عنه الطالب، وبالدور الأكاديمي الذي تضطلع به الكلية في تشجيع البحث العلمي الجاد.
وبعد مناقشة علمية دامت لأزيد من ساعتين، قرّرت اللجنة قبول الرسالة والتنويه بقيمتها العلمية، ومنح الطالب الباحث نقطة 18.50/20 بميزة “مشرف جدًا”، مع التوصية بطبع ونشر البحث.
وقد عرفت الجلسة حضور ثلة من الأساتذة وزملاء الباحث، إلى جانب أفراد أسرته وأصدقائه، في أجواء احتفالية مميزة عكست أهمية هذا التتويج العلمي.































































Add a Comment