إعداد: محمد الحدوشي
ناقش الطالب الباحث محمد بورراش، مساء يوم الأربعاء 31 دجنبر 2025، رسالته لنيل دبلوم الماستر المتخصص في قانون العقار والتعمير، وذلك بالقاعة المخصصة للمناقشات بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، في أجواء علمية رصينة تميزت بحضور أساتذة وباحثين وطلبة.
وتكوّنت لجنة المناقشة من السادة:
• الدكتور أحمد خرطة، أستاذ التعليم العالي بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، مشرفًا ورئيسًا.
• الدكتور المصطفى قريشي، أستاذ محاضر مؤهل بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، عضوًا.
• الدكتور ربيع اليعقوبي، أستاذ محاضر بالكلية متعددة التخصصات بتازة، عضوًا.
وقد اختار الطالب الباحث معالجة موضوع:
«خصوصيات التعويض عن الملكية العقارية بين قانون نزع الملكية والاعتداء المادي»، وهو موضوع يندرج ضمن القضايا القانونية ذات الأهمية البالغة، لارتباطه بحماية حق الملكية العقارية الذي يعد من أوسع الحقوق العينية نطاقًا، وكذا لما يثيره من إشكالات عملية وقانونية تمس التوازن بين المصلحة العامة والحقوق الخاصة.
ويستند البحث إلى التأصيل الدستوري لحق الملكية كما هو مكرس في الفصل 35 من دستور 2011، الذي أقر حماية هذا الحق مع إمكانية تقييده تحقيقًا للمنفعة العامة، شريطة احترام المساطر القانونية. ومن هذا المنطلق، ميز الباحث بين وضع يد الإدارة على عقارات الخواص في إطار المشروعية عبر مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة وفق القانون رقم 7.81، وبين حالة الخروج عن هذه المشروعية التي تشكل اعتداءً ماديًا على الملكية العقارية، بما يترتب عنها من آثار خاصة على مستوى التعويض ودور القضاء الإداري.
وانطلق الباحث من إشكالية محورية مفادها:
إلى أي حد عمل المشرع والقضاء المغربيين على ضبط خصوصيات التعويض عن الملكية العقارية؟
ولمعالجة هذه الإشكالية، اعتمد الباحث تقسيمًا ثنائيًا وفق معيار الأساس القانوني، حيث قُسّم البحث إلى فصلين رئيسيين:
• الفصل الأول: خصوصيات التعويض عن نزع الملكية العقارية لأجل المنفعة العامة.
• الفصل الثاني: خصوصيات التعويض عن الاعتداء المادي على الملكية العقارية.
وخلال عرضه، أبرز الباحث الدور الإنشائي للقضاء الإداري في إرساء قواعد خاصة للتعويض، سعيًا إلى تحقيق التوازن بين حماية الملكية الخاصة وضمان حسن سير المرافق العامة.
وقد أشادت لجنة المناقشة بالقيمة العلمية للرسالة، وبراهنية موضوعها ودقة منهجها، واعتبرتها تلامس إشكالات واقعية تطرحها الممارسة العملية، مقدمة للباحث ملاحظات بناءة دعته إلى أخذها بعين الاعتبار مستقبلًا. كما عبّر الأستاذ المشرف الدكتور أحمد خرطة عن اعتزازه بالمستوى العلمي الذي أبان عنه الطالب، وبالدور الأكاديمي الذي تضطلع به الكلية في تشجيع البحث العلمي الجاد.
وبعد مناقشة علمية دامت لأزيد من ساعتين، قررت اللجنة قبول الرسالة والتنويه بقيمتها العلمية، ومنح الطالب نقطة 18/20 بميزة “مشرف جدًا”، مع التوصية بطبع ونشر البحث.
وقد عرفت الجلسة حضور ثلة من الأساتذة وزملاء الباحث، إلى جانب أفراد أسرته وأصدقائه، في أجواء احتفالية مميزة عكست أهمية هذا التتويج العلمي المستحق.











































Add a Comment