20251225-201941 IMG-20251225-WA0093
الناظور

منتخبون في مرمى الانتقادات… حين يتحول “الفضاء الأزرق” إلى منصة تبرير بدل فضاء تواصل

13 فبراير 2026 - 15:27

أمنوس.ما : الحسين أمزريني 

 

في مشهد لم يعد غريبا على المتابعين للشأن المحلي يتكرر خروج بعض المنتخبين عبر مواقع التواصل الاجتماعي للدفاع عن حصيلتهم أو الرد على الانتقادات الموجهة إلى المجالس التي ينتمون إليها غير أن اللافت في بعض الحالات ليس مجرد التفاعل مع الرأي العام، بل اعتماد خطاب تبريري يغلب عليه الطابع العاطفي والتباكي في مقابل غياب معطيات دقيقة أو توضيحات مؤسساتية قادرة على وضع المواطن في الصورة الحقيقية للواقع.

لقد كان مألوفا في السابق أن يتولى أنصار المنتخبين أو ما يصطلح عليه بـ“الذباب الإلكتروني” مهمة الدفاع عن المنتخبين في رد فعل يمكن فهمه ضمن منطق الولاء السياسي أو المصلحة المباشرة و بعد ان فطنو للعبة التي تمارس عليهم كان لزاما على البعض ان يتتقلوا بأنفسهم إلى لعب هذا الدور بشكل مباشر عبر تدوينات ومنشورات تحاول تبرير التعثرات أو تحميل المسؤولية لعوامل خارجية بدل تقديم حصيلة موضوعية مبنية على الأرقام والوقائع.

هذا التحول يطرح تساؤلات حول حدود التواصل السياسي للمنتخبين: فهل المطلوب من المسؤول المحلي أن ينخرط في سجالات رقمية للدفاع عن نفسه، أم أن واجبه يقتضي اللجوء إلى القنوات المؤسساتية المتاحة — من دورات المجلس وتقارير اللجان والبلاغات الرسمية — لتوضيح الاختلالات وتحديد المسؤوليات؟ خاصة وأن المنتخب بحكم موقعه يمتلك وسائل قانونية وإدارية تمكنه من مخاطبة الرأي العام بشكل أكثر مصداقية وشفافية من مجرد تدوينة على “الفضاء الأزرق”.

إن الدفاع عن التجربة التدبيرية لا يكون بالانطباعات ولا بالخطاب العاطفي بل بتقديم معطيات دقيقة حول المشاريع المنجزة والمتعثرة، والميزانيات المرصودة، والإكراهات الواقعية التي تعترض التنفيذ. أما اللجوء إلى مواقع التواصل كمنصة للتبرير أو التباكي، فإنه غالبا ما يأتي بنتيجة عكسية، إذ يصطدم بخبرة المواطن اليومية ومعايشته المباشرة للخدمات والبنيات، وهي معطيات ميدانية لا يمكن إنكارها أو تجميلها بخطاب رقمي.

كما أن هذا السلوك يعكس في جانب منه خللا في ثقافة المساءلة داخل بعض المجالس المنتخبة حيث يُفترض أن يكون النقاش حول الحصيلة والتدبير شأنا مؤسساتيا يدار داخل أجهزة المجلس ووفق آليات الحكامة المحلية لا عبر سجالات شخصية في الفضاء الافتراضي. فالمواطن لا ينتظر من منتخبه تبريرات بل حلولا ولا يبحث عن خطاب دفاعي بل عن نتائج ملموسة على الأرض.

و  يبقى التواصل مع الرأي العام حقا وواجبا للمنتخبين لكنه تواصل ينبغي أن يقوم على الشفافية والمعطيات الدقيقة لا على ردود الفعل الانفعالية. فحين يصبح المنتخب مدافعا عن فشل مجلسه عبر منشور عابر بدل أن يكون فاعلا في تصحيح مساره داخل المؤسسات فإن الرسالة التي تصل إلى المواطن تكون واضحة: المشكلة ليست في الانتقاد بل في غياب الإنجاز القادر على إسكات الانتقاد.

14 فبراير 2026 - 22:48

الناظور تراهن على العقار والتعمير لقيادة التنمية الترابية

14 فبراير 2026 - 19:49

يحيى يحيى يدعو إلى مراجعة التقطيع الترابي وإعادة منح فرخانة صفة جماعة مستقلة

14 فبراير 2026 - 17:28

المجلس العلمي المحلي بالناظور ينظم لقاء تواصليا باعدادية الريف بجماعة احدادا بعنوان :الادمان سلب للحرية وتدمير للشخصية

14 فبراير 2026 - 17:18

عمالة إقليم الناظور تخصص مكتبا وأرقاما هاتفية لتلقي شكايات المستهلكين خلال رمضان 1447 هـ

Add a Comment

20251225-201941