أمنوس . ما : إعداد و تقديم : ميمون عزو
في وقت تترقب فيه ساكنة إقليم الناظور افتتاح المستشفى الإقليمي الجديد بجماعة سلوان، بدأت تبرز إلى السطح معطيات صادمة تطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع العرض الصحي بالإقليم.
فبحسب معطيات متطابقة، يستقبل المستشفى الحسني بالناظور حاليًا ما يفوق 416 سريرًا، وهي طاقته الاستيعابية التي تظل ممتلئة بشكل شبه دائم طوال أيام الأسبوع، في ظل ضغط كبير وتوافد مستمر للمرضى من مختلف مناطق الإقليم.
غير أن المفارقة تطرح نفسها بقوة، ونحن على مشارف الانتقال إلى المستشفى الإقليمي الجديد بسلوان، الذي لا تتجاوز طاقته الاستيعابية 250 سريرًا فقط.
أي أننا، وبدل أن نواكب الطلب المتزايد على الخدمات الصحية بتوسيع العرض الاستشفائي، نجد أنفسنا أمام تقليص واضح في عدد الأسرة، ما يطرح تساؤلات مشروعة: كيف سيتم تدبير هذا الانتقال؟ وهل نحن أمام تحسين فعلي للخدمات أم مجرد تغيير في البنية؟
المستشفى الحسني، ورغم محدودية إمكانياته، كان في كثير من الأحيان يضطر إلى العمل بطاقته القصوى، بل وتجاوزها، حيث كانت الإدارة تفتح المجال خلال عطلة نهاية الأسبوع، خاصة يومي السبت والأحد، لتخفيف الاكتظاظ وتمكين المرضى من الولوج إلى العلاج.
اليوم، ومع هذا المعطى الجديد، يخشى متتبعون أن يؤدي تقليص عدد الأسرة إلى تفاقم معاناة المرضى، وارتفاع الضغط على الأطر الطبية، وربما العودة مجددًا إلى خيار التنقل نحو مدن أخرى، على رأسها وجدة.
ويرى فاعلون في القطاع أن نجاح هذا المشروع لا يرتبط فقط بالبناية والتجهيزات، بل أساسًا بمدى قدرة وزارة الصحة على توفير الموارد البشرية الكافية، وتحسين حكامة تدبير الأسرة، واعتماد نظام فعال لتوجيه المرضى بين مختلف المؤسسات الصحية بالإقليم.
كما يدعون إلى ضرورة الإبقاء على بعض خدمات القرب بالمستشفى الحسني، وتطوير مراكز صحية موازية، لتخفيف الضغط وضمان توزيع عادل للخدمات.
ويبقى السؤال المطروح ، هل سينجح مستشفى سلوان في تحقيق الإضافة المنتظرة؟ أم أننا أمام انتقال قد يزيد من تعقيد المشهد الصحي بدل حله؟.

Add a Comment