أمنوس.ما : إعداد وتقديم ميمون عزو
تتواصل معاناة المواطنين مع الخدمات الصحية بالمستشفى الحسني بالناظور في ظل ما يشهده قسم الأشعة ، على رأسها الغياب التام لأطباء مختصين في الأشعة وهو ما أدى إلى وضعية غير مفهومة تتمثل في إخضاع المرضى لفحوصات “السكانير” دون تزويدهم بتقارير طبية.
وحسب معطيات متطابقة فإن المرضى يتوجهون إلى المستشفى لإجراء فحوصات دقيقة باستعمال جهاز السكانير غير أنهم يُفاجؤون بعد انتهاء الفحص بعدم وجود طبيب مختص قادر على قراءة الصور وتحرير التقرير الطبي اللازم، مما يجعل تلك الصور عديمة الفائدة من الناحية التشخيصية.
ويؤكد عدد من المواطنين أن هذا الوضع يضطرهم إلى اللجوء إلى القطاع الخاص من أجل تفسير نتائج الفحوصات وهو ما يثقل كاهلهم بمصاريف إضافية، خاصة بالنسبة للفئات الهشة التي تقصد المستشفى العمومي أساسا لتفادي التكاليف المرتفعة.
وتسببت هذه الوضعية في حالة من الاحتقان والغضب وسط المرتفقين حيث شهدت المؤسسة الصحية أكثر من مرة احتجاجات تطالب بتحسين جودة الخدمات وتوفير الأطر الطبية المتخصصة، خصوصا في قسم حيوي كقسم الأشعة الذي يعتبر أساسيا في تشخيص العديد من الحالات المرضية.
ويرى مهتمون بالشأن الصحي أن غياب طبيب الأشعة لا يقتصر تأثيره على تعطيل الخدمة فقط بل قد يشكل خطرا على صحة المرضى نتيجة تأخر التشخيص أو الاعتماد على تأويلات غير دقيقة للصور الطبية.
وفي ظل هذا الواقع تتعالى الأصوات مطالبة الجهات المسؤولة وعلى رأسها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل لسد الخصاص في الموارد البشرية وضمان تقديم خدمة صحية متكاملة تحفظ كرامة المواطن وتستجيب لحقه في العلاج.
و يبقى السؤال المطروح بإلحاح ، ما جدوى أجهزة متطورة كالسكانير في غياب العنصر البشري المؤهل لاستغلالها؟ سؤال يعكس عمق الأزمة التي يعيشها القطاع الصحي محليا ويضع المسؤولين أمام ضرورة إيجاد حلول مستعجلة قبل تفاقم الوضع أكثر.
Add a Comment