IMG-20251225-WA0093
حديث الأربعاء

التزكيات تفجر الصراعات… وفرض أسماء يثير الجدل بالناظور

8 أبريل 2026 - 10:44

أمنوس.ما : الحسين أمزريني

تشهد الساحة السياسية خلال هذه المرحلة تحركات مكثفة تعكس اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، حيث دخل عدد من البرلمانيين الحاليين إلى جانب وجوه تطمح لولوج البرلمان مستقبلا في سباق محموم من أجل نيل تزكية الأحزاب السياسية، هذه التزكيات التي تعد بمثابة البوابة الأساسية لخوض غمار الانتخابات، أصبحت اليوم محور تنافس حاد تستخدم فيه مختلف الوسائل لبسط النفوذ داخل التنظيمات الحزبية.
وفي خضم هذه التحولات برزت ظاهرة لافتة تتمثل في تغير موازين العلاقات السياسية، إذ تحول بعض “أصدقاء الأمس” إلى خصوم اليوم، والعكس صحيح، في مشهد يعكس براغماتية سياسية تحكمها المصالح والرهانات الانتخابية أكثر من المبادئ أو الانتماءات الثابتة.
ومن بين أبرز الملفات التي طفت على السطح تبرز اللائحة النسائية الجهوية كأحد أهم نقاط الجذب داخل الكواليس الحزبية، فقد تم تداول أسماء نسائية وازنة راكمت تجربة معتبرة في العمل السياسي والميداني، وتحظى بقبول داخل قواعدها الحزبية ما يجعلها مؤهلة بقوة لتمثيل أحزابها في هذا الاستحقاق.
غير أن ما يثير الكثير من علامات الاستفهام هو محاولة فرض بعض الأسماء التي لا تتوفر حتى على الحد الأدنى من شروط الانخراط الحزبي، في سابقة تطرح تساؤلات حول معايير اختيار المرشحين، ومدى احترام مبادئ الاستحقاق والكفاءة داخل الأحزاب.
ولعل ما يجري على الصعيد الوطني يجد صداه أيضا على المستوى المحلي، حيث تعد نموذجا واضحاً لهذه التحولات. فبالإقليم، ارتفعت حدة التنافس بين الفاعلين السياسيين بشكل ملحوظ، وبدأت التحالفات تتشكل وتتفكك بوتيرة متسارعة، في ظل سعي محموم لحجز مواقع متقدمة داخل اللوائح الانتخابية، خصوصا في ما يتعلق باللائحة النسائية الجهوية.
كما تعرف الساحة السياسية بالناظور بروز أسماء جديدة تسعى لفرض حضورها مقابل استمرار وجوه تقليدية تحاول الحفاظ على مواقعها، وهو ما يخلق دينامية سياسية غير مسبوقة، لكنها في الآن ذاته تثير جدلا واسعا حول معايير الانتقاء، خاصة مع الحديث عن محاولات فرض بعض المرشحين خارج الأطر التنظيمية المعتادة.
ويرى متتبعون أن هذه الممارسات قد تؤثر سلبا على مصداقية العملية السياسية، سواء على المستوى الوطني أو المحلي، خاصة في ظل تنامي وعي الناخبين وانتظاراتهم لوجوه قادرة على تمثيلهم بجدية ومسؤولية، كما أن استمرار مثل هذه السلوكيات قد يعمق فجوة الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة.
ويبقى الرهان الأكبر في الأسابيع القليلة المقبلة التي ينتظر أن تكشف عن اللوائح النهائية للمرشحين، وتوضح إلى أي حد ستنجح الأحزاب في تحقيق التوازن بين منطق الولاءات الداخلية ومتطلبات الكفاءة والتمثيلية الحقيقية.
في انتظار ذلك تظل الساحة السياسية مفتوحة على جميع الاحتمالات، في سياق انتخابي لا يخلو من المفاجآت، وقد يعيد رسم الخريطة السياسية وفق معطيات جديدة تفرزها صناديق الاقتراع، سواء على المستوى الوطني أو في مدن مثل الناظور التي أصبحت مرآة مصغرة لهذه التحولات.

21 أبريل 2026 - 09:12

حديث الأربعاء : تصاعد عمليات النصب الإلكتروني باسم “النارسا” عبر الرسائل النصية يثير قلق المواطنين

23 مارس 2026 - 20:36

زياش يوقع على أجمل أهدافه رفقة الطفل يونس عريكات

16 مارس 2026 - 21:55

سيكوديل تعيد وهج الثقافة إلى الناظور… ليالي رمضانية تذكر بوهج “الانطلاقة الثقافية

10 مارس 2026 - 21:46

ليلة القدر في المغرب… حين يجتمع الكسكس والعبادة في تقليد أصيل

Add a Comment