أمنوس.ما : الحسين أمزريني
في لقطة إنسانية هزت مشاعر المغاربة وأعادت تعريف معنى “النجومية”، صنع الدولي المغربي حكيم زياش لحظة استثنائية خارج حسابات الأهداف الانتصارات بطلها طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة من مدينة وجدة هو الطفل يونس عريكات.
القصة بدأت بفيديو بسيط… لكنه كان أقوى من كل الضجيج، طفل يلعب كرة القدم برجل واحدة يستند على عكازين لكن عزيمته كانت تسير على قدمين من حديد على ظهره قميص زياش، وفي قلبه حلم واحد: “بغيت زياش يشوفني”. لم يكن يطلب الكثير… فقط نظرة، فقط فرصة، فقط أمل.
الفيديو انتشر كالنار في الهشيم وتعاطف معه الآلاف لكن المفاجأة التي لم تكن في الحسبان أن الرسالة وصلت إلى صاحبها، حكيم زياش لم يكتفِ بالمشاهدة… بل قرر أن يكتب النهاية بنفسه.
في مشهد لا يشترى ولا يمثل تم استدعاء الطفل إلى أجواء المباراة التي جمعت الوداد الرياضي بنادي آسفي هناك كان اللقاء الذي غير كل شيء، زياش استقبله بحرارة احتضنه وانفرد به بعيدا عن الأضواء كأنما يهمس له: “أنت بطل حقيقي”.
لكن القصة لم تتوقف هنا…
اللحظة التي ألهبت المدرجات كانت حين نزل الطفل يونس عريكات إلى أرضية الملعب برفقة زياش. عكازان في اليد… وحلم يتحقق تحت الأقدام تبادلا الكرة ضحكا ركضا بطريقتهما الخاصة وكأن العالم كله توقف ليتفرج على درس لا يدرس في الملاعب.
ولأن الإنسانية لا تقاس بنصف مبادرة خص زياش الطفل ومرافقه بمكان مميز في المدرجات، ليعيشا تفاصيل المباراة كضيوف شرف… لا كمتفرجين فقط بل كأبطال قصة حقيقية.
زياش لم يسجل هدفا في تلك الليلة فقط … لكنه أحرز الهدف الأهم لم يتأهل في مباراة… لكنه تأهل إلى قلوب الملايين لقد أعاد التذكير بأن كرة القدم ليست فقط أقداما تركض خلف الكرة بل قلوب تركض نحو الإنسان.
في زمن كثرت فيه الضوضاء وقلت فيه القيم جاءت هذه القصة لتقول شيئا واحدا: أحيانا… لفتة صغيرة تصنع معجزة كبيرة.

Add a Comment