أمنوس.ما : الحسين امزريني
تشهد الساحة الرقمية في الآونة الأخيرة تزايدا ملحوظا في عمليات النصب والاحتيال الإلكتروني التي تستهدف المواطنين عبر رسائل نصية قصيرة، يدعي مرسلوها أنهم يمثلون الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية . وتخبر هذه الرسائل الضحايا بارتكابهم مخالفة مرورية مع دعوة عاجلة للضغط على رابط مرفق للاطلاع على تفاصيل المخالفة وتسويتها.
وبمجرد النقر على الرابط يتم توجيه المستخدم إلى صفحة إلكترونية تبدو في ظاهرها رسمية حيث يفاجأ بمعلومة مفادها أنه ارتكب مخالفة تستوجب الأداء خلال مدة محددة لا تتجاوز ثلاثة أو أربعة أيام مع إغرائه بإمكانية الاستفادة من “غرامة تصالحية” مخفضة في حال الدفع السريع.
غير أن هذه العملية ليست سوى فخ محكم إذ يبدأ المحتالون بطلب إدخال معلومات شخصية مثل رقم رخصة السياقة، قبل الانتقال إلى المرحلة الأخطر، وهي طلب بيانات البطاقة البنكية، بما في ذلك الأرقام الموجودة على ظهر البطاقة. وبمجرد إدخال هذه المعطيات يصبح الضحية عرضة لسرقة أمواله بشكل مباشر.
وحذرت جهات مختصة في الأمن الرقمي من خطورة التفاعل مع هذه الرسائل، مؤكدة أن لا تعتمد هذا الأسلوب في تبليغ المخالفات أو تحصيل الغرامات بل يتم ذلك عبر قنوات رسمية معروفة.
ودعت السلطات المواطنين إلى ضرورة توخي الحذر وعدم الضغط على الروابط المشبوهة أو مشاركة أي معلومات شخصية أو بنكية عبر الإنترنت خاصة في حال وجود شكوك حول مصدر الرسالة. كما ينصح بالتأكد من صحة أي إشعار عبر المواقع الرسمية أو التطبيقات المعتمدة.
في ظل تزايد هذه الأساليب الاحتيالية يبقى الوعي الرقمي خط الدفاع الأول لحماية الأفراد من الوقوع ضحية لعمليات النصب، التي أصبحت أكثر تطورا واستهدافا في العصر الرقمي.

Add a Comment