أمنوس . ما : الطيب البقال / زايو
في مشهد يثير الاستياء والأسف في آن واحد، باتت ظاهرة تراكم الأزبال والنفايات تؤرق ساكنة مدينة زايو، لاسيما عندما يصل الأمر إلى انتهاك حرمة بيوت الله وتشويه الشوارع الرئيسية في قلب الحاضرة.
تُظهر الصور الملتقطة اليوم بوسط المدينة وضعاً كارثياً؛ حيث تحولت الساحة المحاذية لأحد المساجد المركزية إلى مفرغة عشوائية للنفايات الهامشية وبقايا الكارتون والبلاستيك. هذا المنظر المقزز لا يقتصر خطره على الجانب البصري والبيئي فحسب، بل يضرب في العمق قيم النظافة التي يحث عليها ديننا الحنيف، خاصة وأن هذه التراكمات تقع مباشرة أمام واجهة المسجد، وعلى مرأى من المصلين والمارة وسكان الأحياء المجاورة.
بين تقاعس التدبير وغياب الوعي
يرى متتبعو الشأن المحلي أن استمرار هذه النقط السوداء في وسط المدينة يسائل بالدرجة الأولى نجاعة الخدمات الموكلة لقطاع النظافة، وتوقيت جمع الحاويات التي تظهر في الخلفية وهي ممتلئة أو غير كافية لاستيعاب مخلفات الأنشطة التجارية والمنزلية المحيطة.
وفي المقابل، لا يمكن إعفاء بعض السلوكات اللامسؤولة لبعض المواطنين والتجار الذين يعمدون إلى التخلص من النفايات بشكل عشوائي خارج الأوقات المحددة أو بعيداً عن الأماكن المخصصة لها، مما يحول محيط المسجد إلى مرتع للحيوانات الضالة والطيور، ومصدراً للروائح الكريهة التي تؤذي المصلين والجيران.
نداء عاجل للتحرك
أمام هذا الوضع المقلق، تطلق فعاليات مدنية بمدينة زايو نداءً عاجلاً إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي والشركة المفوض لها تدبير القطاع، من أجل التدخل الفوري لرفع هذا الضرر وتطهير محيط المسجد. كما تطالب الساكنة بإطلاق حملات تحسيسية واسعة لترسيخ قيم المواطنة البيئية، احتراما لجمالية المدينة وصوناً لحرمة بيوت الله التي جعلها الله طاهرة ومباركة.
Add a Comment