أمنوس . ما : فاطمة الزهراء الحجامي
يُعد شاطئ ميامي بمدينة بني أنصار، التابعة لإقليم الناظور، واحدًا من أجمل الشواطئ التي تزخر بها المنطقة الشرقية للمملكة، بفضل مياهه الصافية ورماله الذهبية وموقعه الاستراتيجي المطل على الواجهة المتوسطية، ما يجعله وجهة مفضلة للباحثين عن الراحة والاستجمام خلال فصل الصيف.
ويستقطب الشاطئ سنويًا آلاف الزوار والمصطافين، سواء من مختلف جماعات إقليم الناظور والمناطق المجاورة، أو من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين يحرصون على قضاء جزء من عطلتهم الصيفية بهذا الفضاء الطبيعي المتميز. كما يشهد الشاطئ خلال أشهر الصيف حركية كبيرة تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتشجيع الأنشطة التجارية والسياحية بالمنطقة.
غير أن هذا الإقبال المتزايد يقابله، بحسب عدد من الزوار، غياب عدد من التجهيزات والخدمات الأساسية التي من شأنها توفير ظروف أفضل للاستحمام والاستجمام. فالشاطئ ما يزال في حاجة إلى مرافق صحية لائقة، ودُشّات للاستحمام، ومرافق لتغيير الملابس، إضافة إلى تعزيز خدمات النظافة والصيانة وتوفير فضاءات مهيأة للعائلات والأطفال.
كما يرى متابعون للشأن المحلي أن تأهيل شاطئ ميامي لم يعد مجرد مطلب موسمي، بل أصبح ضرورة تنموية تفرضها المكانة التي يحتلها هذا الفضاء ضمن الخريطة السياحية للإقليم. فالاستثمار في البنيات التحتية والخدمات المرتبطة بالشاطئ من شأنه أن يرفع من جاذبيته ويعزز قدرته على استقطاب المزيد من السياح والزوار، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي وفرص الشغل.
وتكتسي السياحة البحرية أهمية متزايدة في تحقيق التنمية الاقتصادية بالمناطق الساحلية، وهو ما يستدعي وضع برامج متكاملة تهدف إلى تثمين المؤهلات الطبيعية التي تتوفر عليها مدينة بني أنصار، وتحويل شاطئ ميامي إلى قطب سياحي متكامل يستجيب لتطلعات الساكنة والزوار على حد سواء.
ويبقى الأمل معقودًا على مختلف الجهات المعنية للتدخل من أجل توفير التجهيزات الضرورية وتحسين الخدمات الأساسية بالشاطئ، بما يضمن ظروفًا أفضل للمصطافين ويحافظ على جمالية هذا الفضاء الطبيعي الذي يشكل إحدى أبرز واجهات الإقليم السياحية خلال فصل الصيف.
Add a Comment