أمنوس . ما : بني انصار
عبرت مجموعة من الفعاليات المدنية ورواد شاطئ ميامي بمدينة بني أنصار عن استنكارها لما وصفته بـ”الاختلالات المتزايدة” التي باتت تؤثر على راحة وسلامة المصطافين، وتسيء إلى صورة أحد أهم الفضاءات الترفيهية والسياحية بالمدينة.
ومن بين أبرز المظاهر التي أثارت موجة من الانتقادات، استمرار مرور الدراجات النارية و”التروتينيت” عبر الممرات المخصصة للراجلين (التريطوار)، في مشهد يتكرر بشكل يومي ويشكل خطراً حقيقياً على الأطفال والعائلات الذين يتخذون من هذه الممرات فضاء للتنزه واللعب. وأكد عدد من المواطنين أن هذه السلوكات غير المسؤولة تهدد السلامة الجسدية للمرتادين، خصوصاً في أوقات الذروة التي تعرف كثافة كبيرة من الزوار.
كما سجلت الفعاليات ذاتها غياب الإنارة العمومية في عدد من النقاط على طول الشاطئ ومحيطه، الأمر الذي يحول بعض الفضاءات إلى مناطق مظلمة خلال الفترة الليلية، ويؤثر سلباً على الإحساس بالأمن والطمأنينة لدى المواطنين، فضلاً عن الحد من جاذبية الشاطئ كوجهة للترفيه والتنزه المسائي.
وفي السياق ذاته، أثارت الأشجار اليابسة المنتشرة ببعض جنبات الشاطئ مخاوف متزايدة لدى الرواد، خاصة أنها أصبحت آيلة للسقوط بفعل عوامل التعرية والرياح، ما قد يتسبب في حوادث مؤسفة تهدد سلامة المارة ومستعملي الفضاءات المجاورة.
ويرى عدد من المتابعين للشأن المحلي أن هذه المشاكل، رغم بساطتها النسبية، تستدعي معالجة مستعجلة من قبل الجهات المختصة، من خلال تشديد المراقبة على مستعملي الدراجات النارية والتروتينيت داخل الممرات الخاصة بالراجلين، وإعادة تأهيل شبكة الإنارة العمومية، فضلاً عن القيام بعمليات تشذيب وإزالة الأشجار اليابسة التي تشكل خطراً على المواطنين.
كما دعا مهتمون إلى وضع مخطط متكامل لتدبير الفضاء الساحلي، يشمل تعزيز النظافة والصيانة الدورية، وتوفير لوحات تشويرية واضحة، وتكثيف دوريات المراقبة، بما يضمن حماية المرتفقين والحفاظ على جمالية شاطئ ميامي الذي يعد متنفساً رئيسياً لساكنة بني أنصار وزوارها.
ويبقى الأمل معقوداً على تفاعل السلطات المحلية والمصالح المختصة مع هذه المطالب المشروعة، والعمل على إيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن سلامة المواطنين وتحافظ على المكانة التي يحظى بها شاطئ ميامي كأحد أبرز فضاءات الاستجمام بالمنطقة.
Add a Comment