أمنوس.ما : محمد شعو
عقد المكتب التنفيذي لجمعية الحزم لتجار سوق أولاد ميمون، مساء يوم الخميس، اجتماعا استثنائيا ومستعجلا خصص لتدارس الوضعية المقلقة التي يعيشها السوق ومحيطه، في ظل استمرار ما وصفه التجار بـ”الحصار الخانق” المفروض على السوق منذ سنوات بسبب الانتشار العشوائي للباعة الجائلين واحتلال الملك العمومي بمختلف الممرات والمسالك المؤدية إليه.
وخلال الاجتماع، عبر أعضاء المكتب التنفيذي عن استيائهم الشديد من تفاقم مظاهر الفوضى بمحيط السوق، مؤكدين أن إغلاق المنافذ والطرق الرئيسية المؤدية إليه ألحق أضرارا جسيمة بالنشاط التجاري لمئات المهنيين الذين يزاولون أنشطتهم في إطار القانون ويؤدون مختلف التزاماتهم الضريبية والإدارية.
وأكدت الجمعية أن الوضع لم يعد يقتصر على التأثير السلبي على الحركة الاقتصادية والتجارية فحسب، بل تحول إلى تهديد حقيقي لسلامة المواطنين والتجار والمرتادين، خاصة في ظل صعوبة ولوج سيارات الإسعاف وشاحنات الوقاية المدنية إلى داخل السوق في حال وقوع حريق أو أي حادث طارئ.
وفي هذا السياق، حذرت الجمعية من أن سوق أولاد ميمون أصبح أشبه بـ”قنبلة موقوتة”، بالنظر إلى المخاطر المحتملة الناجمة عن انسداد المسالك والممرات، مشيرة إلى أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة في حالة وقوع أي طارئ يستدعي تدخلا عاجلا من مصالح الإنقاذ والإغاثة، وهو ما سبق أن أثارته تقارير وملاحظات لجان مختصة في مجال الوقاية والسلامة.
وأمام ما اعتبرته استمرارا للتراخي في تطبيق القانون وتحرير الملك العمومي، وغياب حلول عملية وفعالة من طرف الجهات المعنية، أعلنت جمعية الحزم لتجار سوق أولاد ميمون عن شروعها في تنفيذ برنامج نضالي جديد يتضمن سلسلة من الوقفات الاحتجاجية المنظمة أمام عدد من المؤسسات والجهات المختصة، بهدف لفت الانتباه إلى خطورة الوضع والمطالبة بالتدخل الفوري والعاجل لفتح المسالك وتحرير محيط السوق من كافة أشكال الاحتلال غير القانوني.
وفي اتصال أجرته الجريدة مع أحد أعضاء جمعية الحزم لتجار سوق أولاد ميمون، أكد المتحدث أن الجمعية استنفدت جميع قنوات الحوار والتواصل مع مختلف السلطات والجهات المعنية خلال السنوات الماضية، غير أن تلك المساعي لم تفض إلى أي نتائج ملموسة، بل إن الأوضاع ازدادت تعقيدا وتفاقما مع مرور الوقت.
وأضاف المصدر ذاته أن التجار لم يعودوا يطالبون اليوم سوى بحقهم في ممارسة أنشطتهم التجارية في ظروف سليمة وآمنة، مشيرا إلى أن المطلب الآني والمستعجل، إلى جانب فك الحصار المفروض على السوق وتحرير المسالك والممرات، يتمثل في تمكين ممثلي التجار من لقاء السيد عامل إقليم الناظور قصد عرض مختلف الإشكالات التي يتخبط فيها السوق، والبحث عن حلول عملية ومستدامة تضمن احترام القانون وحماية مصالح التجار والمرتفقين على حد سواء.
وأكد المتحدث أن التجار يعلقون آمالا كبيرة على تدخل عامل الإقليم من أجل فتح هذا الملف وإيجاد مخرج للوضع الراهن، تفاديا لأي احتقان اجتماعي أو اقتصادي قد تفرزه حالة التذمر المتزايدة في صفوف مهنيي السوق.
وختم المكتب التنفيذي اجتماعه بالتشديد على أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد تحركات ميدانية مسؤولة ومنظمة، دفاعا عن حق التجار في فضاء تجاري منظم وآمن، وعن حق المواطنين في الولوج السلس إلى السوق، محملا الجهات المعنية كامل المسؤولية عن استمرار هذه الوضعية وما قد يترتب عنها من مخاطر على الأرواح والممتلكات، ومؤكدا أن سلامة التجار والمرتادين تبقى خطا أحمر لا يقبل التأجيل أو التسويف.




Add a Comment