أمنوس.ما : اكادير
احتضنت مدينة أكادير أشغال الجامعة الصيفية لشبيبة حزب التجمع الوطني للأحرار في دورتها السادسة، في أجواء تنظيمية متميزة عكست الدينامية المتواصلة التي تعرفها الشبيبة الحزبية، وذلك بمشاركة واسعة لشباب وشابات الحزب القادمين من مختلف جهات وأقاليم المملكة. وشكل هذا الموعد السنوي محطة مهمة لتعزيز النقاش العمومي حول القضايا الوطنية الراهنة، وتبادل الرؤى والأفكار بين مختلف الطاقات الشابة، بما ينسجم مع الرؤية التي يتبناها الحزب في مجال تأهيل الكفاءات وإعداد جيل جديد من القيادات السياسية.
وعرفت الجامعة الصيفية تنظيم سلسلة من الندوات الفكرية والورشات التكوينية التي أطرها مسؤولون حكوميون وبرلمانيون وأساتذة جامعيون وخبراء في مجالات متعددة، حيث تم التطرق إلى مواضيع تهم الإصلاحات الكبرى التي تشهدها المملكة، وأدوار الشباب في التنمية، وآليات التواصل السياسي، والقيادة، والابتكار، والتحول الرقمي، بالإضافة إلى قضايا الحكامة والعدالة المجالية والتنمية الترابية.
كما شكلت الورشات التفاعلية فضاءً مفتوحًا للنقاش وتبادل التجارب بين المشاركين، حيث أتيحت لهم فرصة تقديم تصوراتهم ومقترحاتهم حول عدد من القضايا ذات الأولوية، في إطار حوار مسؤول وبناء يعكس وعي الشباب بأهمية الانخراط في تدبير الشأن العام والمساهمة في صياغة الحلول الكفيلة بمواجهة التحديات الراهنة.
وقد تميزت هذه الدورة بحضور وازن لشباب إقليم الناظور، الذين بصموا على مشاركة نوعية ولافتة، سواء من حيث الانضباط والالتزام بحضور مختلف الجلسات والورشات، أو من خلال مساهماتهم الجادة والفعالة في النقاشات المفتوحة. فقد أبان وفد الإقليم عن مستوى عالٍ من الوعي والمسؤولية، وقدم مداخلات متميزة اتسمت بالرصانة والعمق، عكست اهتمام شباب الناظور بمختلف القضايا الوطنية ورغبتهم في الإسهام في تطوير الأداء الحزبي وتعزيز مكانة الشباب داخل المؤسسات.
ولم تقتصر مشاركة شباب الناظور على الحضور فقط، بل امتدت إلى التفاعل الإيجابي مع مختلف المحاور المطروحة، حيث قدموا اقتراحات وأفكارًا عملية لاقت استحسان المؤطرين والمشاركين، الأمر الذي جعل وفد الإقليم يحظى بتقدير واسع نظير الروح الجماعية التي طبعت مشاركته، والالتزام الذي أبان عنه طيلة أيام الجامعة الصيفية. كما عكس هذا الحضور المشرف الدينامية التي تعرفها شبيبة الحزب بإقليم الناظور، وحرصها المستمر على تكوين وتأطير مناضليها وتمكينهم من اكتساب المهارات والمعارف اللازمة للمساهمة الفاعلة في الحياة السياسية والمؤسساتية.
وأكدت هذه المشاركة أن شباب إقليم الناظور أصبحوا يشكلون نموذجًا للشباب الحزبي الواعي، القادر على الجمع بين التكوين الجاد والانخراط المسؤول في مختلف المبادرات الوطنية، بما يعزز حضور الإقليم داخل مختلف المحطات التنظيمية والوطنية للحزب.
واختتمت أشغال الجامعة الصيفية في أجواء اتسمت بروح المسؤولية والتفاؤل، مع التأكيد على مواصلة الاستثمار في العنصر البشري، وخاصة فئة الشباب، باعتبارها ركيزة أساسية لإنجاح الأوراش الإصلاحية التي تعرفها المملكة، وترسيخ ثقافة المشاركة السياسية الواعية، وتعزيز قيم المواطنة والانخراط الإيجابي في خدمة الوطن.



















Add a Comment