أمنوس . ما : الناظور
في إطار فعاليات افتتاح الدورة التاسعة لمعرض “الشرق للتراث والأزياء”، نظمت جمعية الشباب المتوسطي بالناظور ندوة علمية حملت عنوان “الحلي بين المغرب والأندلس.. ذاكرة مشتركة وحرفة عابرة للزمن”، بحضور نخبة من الأساتذة والباحثين من المغرب وإسبانيا، إلى جانب مهتمين بالتراث والثقافة والصناعة التقليدية.

وشكلت الندوة فضاءً للحوار الأكاديمي وتبادل الرؤى حول الأبعاد التاريخية والثقافية للحلي التقليدية، باعتبارها شاهداً حياً على عمق الروابط الحضارية التي جمعت المغرب والأندلس عبر قرون، وما تركته من تأثيرات متبادلة في الفنون والحرف التقليدية.

وأكد المتدخلون أن الحلي التقليدية لا تقتصر على قيمتها الجمالية، بل تمثل وثيقة تاريخية تعكس هوية الشعوب وذاكرتها الجماعية، وتحمل في تفاصيلها بصمات التفاعل الحضاري بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، خاصة بعد الهجرات الأندلسية التي ساهمت في نقل العديد من التقنيات والأساليب الفنية إلى المغرب.

كما تناولت المداخلات سبل تثمين هذا التراث المشترك وحمايته من الاندثار، من خلال تشجيع البحث العلمي، ودعم الصناع التقليديين، وإدماج هذا الإرث الثقافي في المبادرات الرامية إلى الحفاظ على الهوية وتعزيز السياحة الثقافية.

وتأتي هذه الندوة ضمن برنامج ثقافي وفني متكامل يواكب النسخة التاسعة من معرض “الشرق للتراث والأزياء”، الذي يسعى إلى إبراز غنى الموروث الثقافي المغربي والانفتاح على التجارب المتوسطية خاصة الأندلسية باعتبارها إشبيلية ضيفة الشرف ، عبر أنشطة تجمع بين المعارض والندوات واللقاءات الفكرية، في تأكيد على أهمية الثقافة والتراث كجسر للتواصل بين الشعوب وتعزيز الحوار الحضاري.
Add a Comment