تابعنا على فيسبوك
الرأي الحر

كريم بيلال يكتب : الشباب والسياسة… بين الطموح وتحدي الواقع

20 يوليوز 2026 - 22:14

بقلم : كريم بيلال

 

لا يمكن الحديث عن مستقبل أي وطن دون الحديث عن شبابه، فهم طاقة المجتمع، وصناع التغيير، وحملة الأفكار الجديدة. والسياسة ليست حكرًا على جيل دون آخر، بل هي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الخبرة التي يمتلكها الكبار مع الحماس والإبداع اللذين يميزان الشباب.

ورغم أن العديد من الأحزاب والمؤسسات تؤكد في خطاباتها أهمية إشراك الشباب، فإن الواقع في كثير من الأحيان يكشف أن حضورهم داخل مواقع القرار لا يزال محدودًا، وأن الطريق أمامهم ما زال مليئًا بالتحديات. وهذا يطرح سؤالًا مشروعًا: هل مشاركة الشباب داخل المؤسسات الحزبية ما زالت رهينة بعقليات تقليدية، أم أن الوقت قد حان لفتح المجال أمام جيل جديد يتحمل المسؤولية؟

إن المطلوب اليوم ليس إقصاء أصحاب التجربة والخبرة، فدورهم أساسي في التأطير والتوجيه، وإنما المطلوب هو إيمان حقيقي بأن تداول المسؤوليات وتجديد النخب يمثلان قوة للمؤسسات، وليس تهديدًا لها. فالأحزاب التي تمنح الفرصة للكفاءات الشابة، وتستثمر في تكوينها، هي الأقدر على مواكبة تطلعات المجتمع وكسب ثقة المواطنين.

الشباب لا يبحث عن امتيازات، بل عن فرصة عادلة لإثبات الكفاءة، والمساهمة في صناعة القرار، وخدمة الوطن بإخلاص ومسؤولية. وعندما يجد الشباب أبواب المشاركة مفتوحة، فإنه يتحول إلى قوة اقتراح، وإلى شريك حقيقي في التنمية والإصلاح.

إن مستقبل الحياة السياسية لن يُبنى بالصراع بين الأجيال، بل بالتكامل بينها؛ حيث تتلاقى حكمة التجربة مع روح المبادرة، ويكون معيار المسؤولية هو الكفاءة والنزاهة والقدرة على خدمة المواطن، لا السن ولا الانتماء إلى جيل معين.

فالأوطان تتقدم عندما تؤمن بشبابها، وتمنحهم الثقة، وتفتح لهم المجال ليكونوا جزءًا من الحاضر وصناعًا للمستقبل

20 يوليو 2026 - 22:15

العزوف السياسي في أزغنغان… مسؤولية جماعية تستوجب وقفة صادقة

19 يوليو 2026 - 14:03

أين يختفي المتفوقون بعد البكالوريا؟ من الاحتفاء بالمعدلات إلى الغياب عن المشهد العلمي والبحثي

19 يوليو 2026 - 12:39

بين الوعود و الواقع البئيس… حين تسقط الخطابات السياسية امام الأرقام

18 يوليو 2026 - 23:13

تشريعيات 2026… بين إعادة تدوير الوجوه ورهان تجديد النخب السياسية

Add a Comment