أمنوس . ما : أبو أكرم المزوجي
تشير توقعات حديثة صادرة عن المعهد الإسباني للسياسات الاجتماعية (IPSE) إلى احتمال تسجيل ما بين 22,500 و23,000 حالة طلاق وانفصال وبطلان زواج في إسبانيا خلال الفترة الممتدة من أواخر شهر يوليوز إلى نهاية شتنبر 2026، بمعدل يقارب 350 حالة يوميًا، وسط تحذيرات من أن العطلة الصيفية تتحول لدى العديد من الأزواج إلى محطة تكشف الأزمات المتراكمة داخل الأسرة.
ووفق المعهد، فإن الأسابيع الأولى من شهر شتنبر تشهد عادة ذروة تقديم طلبات الطلاق، بارتفاع قد يصل إلى 40% مقارنة بباقي فترات السنة، حيث تبرز الخلافات التي ظلت مؤجلة بسبب ضغوط العمل والانشغال اليومي.
ويرجع المختصون هذه الظاهرة إلى عدة عوامل، أبرزها طول فترات التعايش خلال الإجازة، وارتفاع تكاليف السفر والترفيه، والضغوط الاقتصادية المتزايدة، إضافة إلى الإرهاق الناتج عن رعاية الأطفال خلال العطلة المدرسية، وهي ظروف قد تؤدي إلى تفاقم الخلافات الزوجية بدل تخفيفها.
من جانبه، اعتبر رئيس المعهد، بابلو هيرتفيلدر غارسيا-كوندي، أن تزايد حالات الانفصال يعكس ضعف الدعم الموجه للأسر، داعيًا إلى إنشاء شبكة وطنية مجانية للإرشاد والوساطة الأسرية، وتقديم حوافز ضريبية للأسر المستقرة، إلى جانب اعتماد برامج للتربية على التواصل وإدارة الخلافات داخل المؤسسات التعليمية.
ورغم أن العطلة الصيفية لا تُعد سببًا مباشرًا لانهيار العلاقات الزوجية، إلا أن الخبراء يؤكدون أنها غالبًا ما تكون العامل الذي يكشف المشاكل المتراكمة ويعجل باتخاذ قرار الانفصال، بعدما تمنح الأزواج وقتًا أطول لمواجهة واقع العلاقة بعيدًا عن روتين الحياة اليومية.
Add a Comment