أمنوس . ما : الناظور
أعلن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تزكية سناء الرحموني، ابنة رئيس المجلس الإقليمي للناظور سعيد الرحموني، وكيلةً للائحته الجهوية برسم الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في خطوة تضع اسماً شاباً في قلب السباق الانتخابي، وتفتح في الوقت نفسه الباب أمام قراءة جديدة للتحولات التي يعرفها المشهد السياسي بإقليم الناظور.
وتأتي هذه التزكية في سياق انتخابي بدأ يزداد سخونة، بعدما شرعت الأحزاب السياسية في حسم اختياراتها وترتيب أوراقها، استعداداً لمعركة انتخابية ينتظر أن تكون مفتوحة على أكثر من سيناريو، سواء على مستوى الترشيحات أو التحالفات أو موازين القوى.
سناء الرحموني، التي تتابع دراستها بالسنة الخامسة بكلية الطب والصيدلة بوجدة، تجد نفسها اليوم أمام محطة مختلفة تماماً، بعدما انتقلت من فضاء الدراسة والتكوين الأكاديمي إلى واجهة المنافسة الانتخابية.
واختيارها لقيادة اللائحة الجهوية للاتحاد الاشتراكي لا يضعها فقط أمام مسؤولية خوض غمار الاستحقاقات المقبلة، بل يجعل من اسمها أحد الأسماء التي ستستقطب اهتمام المتابعين للشأن السياسي بالناظور، خصوصاً بالنظر إلى خلفيتها العائلية وحضور والدها في المشهد المؤسساتي والانتخابي بالإقليم.
كما أن هذا الاختيار يمكن قراءته ضمن توجه حزبي يرمي إلى الدفع بوجوه جديدة وشابة إلى الواجهة، في محاولة لإعادة تشكيل صورة الحضور الانتخابي للحزب واستقطاب فئات جديدة من الناخبين.
وبعيداً عن البعد الشخصي المرتبط بالمرشحة، فإن تزكية سناء الرحموني تحمل في طياتها أبعاداً سياسية مرتبطة بالتحولات التي يشهدها المشهد الانتخابي بالناظور.
فالإقليم يعيش، مع اقتراب موعد الاستحقاقات، مرحلة إعادة ترتيب للأوراق، بعدما بدأت تظهر ملامح جديدة للتحالفات والتقاطعات السياسية، في مشهد لم يعد بالضرورة امتداداً للخريطة التي طبعت الاستحقاقات السابقة.
وفي هذا السياق، يبرز اسم محمد أبرشان إلى جانب سعيد الرحموني، باعتبار أن الرجلين سبق أن وجدا نفسيهما في مواقع انتخابية وسياسية متنافسة خلال محطات سابقة، قبل أن تفرض الحسابات السياسية الجديدة واقعاً مختلفاً، عنوانه إعادة ترتيب العلاقات والتحالفات والرهانات.
وتأتي خطوة الاتحاد الاشتراكي في وقت تتجه فيه مختلف التنظيمات السياسية بالناظور إلى استكمال هندسة لوائحها واختيار الأسماء التي ستدخل غمار المنافسة.
وبين أسماء مجربة ووجوه جديدة، يبدو أن السباق الانتخابي المقبل لن يكون مجرد مواجهة بين الأحزاب، بل سيكون أيضاً اختباراً لقدرة كل طرف على بناء تحالفات انتخابية وسياسية قادرة على ترجمة حضوره التنظيمي إلى أصوات ومقاعد.
وتبقى تزكية سناء الرحموني إحدى أولى الإشارات التي تؤكد أن المشهد الانتخابي بالناظور مقبل على مرحلة أكثر سخونة، في انتظار اكتمال باقي الترشيحات وظهور الخريطة النهائية للمتنافسين، وهي الخريطة التي ستكشف بشكل أوضح حجم التحولات التي طرأت على موازين القوى بالإقليم.
وبين الطب والسياسة، وبين جيل جديد من الأسماء وحسابات انتخابية قديمة، تدخل سناء الرحموني السباق من بوابة اللائحة الجهوية، حاملةً معها رهانات تتجاوز اسمها الشخصي، لتصبح تزكيتها واحدة من المحطات التي تستحق المتابعة في الطريق نحو استحقاقات انتخابية يبدو أن الناظور يستعد لخوضها على إيقاع مختلف.
Add a Comment