الناظور

تزايد ظاهرة التسول بالناظور يثير استياء السكان والجالية والسياح ومطالب بتدخل حازم للحد من الظاهرة

23 غشت 2026 - 14:34

أمنوس . ما : أشرف الحمديوي 

تشهد مدينة الناظور خلال الفترة الأخيرة تزايدا ملحوظا في مظاهر التسول بعدد من الشوارع والأماكن العمومية الأمر الذي أصبح يثير استياء متناميا في صفوف السكان أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى جانب عدد من الزوار والسياح الذين يجدون أنفسهم أمام مواقف متكررة ومزعجة في حياتهم اليومية.

وتتحول بعض عمليات التسول بحسب شهادات متداولة بين المواطنين، من مجرد طلب للمساعدة إلى إلحاح متواصل قد يصل أحياناً إلى ملاحقة الشخص أو محاصرته إلى حين منحه مبلغا من المال وتظهر هذه الحالات بالقرب من السيارات والمقاهي والمطاعم ومحلات بيع المواد الغذائية فضلا عن بعض الأماكن التي تعرف حركة مكثفة للمواطنين والزوار.

ولا تقتصر الظاهرة على أسلوب واحد إذ يلجأ بعض المتسولين إلى تقديم مبررات مختلفة لاستدرار تعاطف المواطنين من بينها طلب المال بدعوى شراء الدواء أو الحاجة إلى مصاريف التنقل عبر سيارات الأجرة إلى مدن أخرى في حين تعتمد حالات أخرى على استغلال الأطفال في عمليات التسول من خلال إرسال قاصر إلى المواطنين حاملا مناديل ورقية أو سلعة بسيطة مطالبا بشرائها وإضافة مبلغ مالي إليها.

ويثير استغلال الأطفال في مثل هذه الممارسات قلقا خاصا لما يمكن أن يترتب عنه من آثار اجتماعية وتربوية خطيرة خصوصا عندما يتحول الطفل إلى وسيلة منتظمة لجمع الأموال في الشوارع والأماكن العمومية.

ومع تزايد هذه المظاهر، يطرح المواطنون سؤالا مشروعا حول دور الجهات المختصة في مراقبة الظاهرة والتعامل معها، خاصة في الفترات التي تعرف فيها المدينة توافد أعداد مهمة من أفراد الجالية والسياح والزوار.

فالناظور مدينة لها مؤهلات سياحية واقتصادية كبيرة وتستقبل خلال فصل الصيف أعدادا مهمة من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج وهو ما يجعل الحفاظ على صورة المدينة ونظافة فضائها العام وأمن وراحة مرتاديه مسؤولية مشتركة تتطلب حضورا أكبر للجهات المعنية.

وفي هذا السياق يرى عدد من المواطنين أن معالجة التسول لا ينبغي أن تقتصر على المقاربة الأمنية أو الزجرية، بل يجب أن تجمع بين المراقبة القانونية، والتدخل الاجتماعي والتأكد من الحالات التي تستحق المساعدة مع اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد كل من يستغل الأطفال أو يمارس التسول بأساليب مزعجة أو احتيالية.

كما أن الأمر يستدعي بحسب متتبعين للشأن المحلي تعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية والجهات الاجتماعية المختصة من أجل رصد الحالات المتكررة،د وتوجيه الأشخاص المحتاجين فعلاً نحو مؤسسات وبرامج المساعدة الاجتماعية مع التصدي للممارسات التي تسيء إلى المواطنين والزوار وتؤثر على صورة المدينة.

وفي الوقت الذي يطالب فيه السكان والجالية والزوار بتدخل واضح ومسؤول يبقى الهدف الأساسي هو الحد من ظاهرة التسول العشوائي وحماية الأطفال من الاستغلال، مع ضمان كرامة الأشخاص المحتاجين وعدم تركهم في الشارع دون مواكبة اجتماعية.

فمدينة الناظور تحتاج اليوم إلى مقاربة متوازنة تجعل من الفضاء العام مكانا آمنا ومريحا للجميع وتضمن في الوقت نفسه أن تصل المساعدة إلى من يستحقها فعلا بعيدا عن الإلحاح والاستغلال والتسول المنظم.

23 أغسطس 2026 - 16:33

محمد العصفوري كما عرفته.. ثبات في الموقف واعتزاز بالانتماء

23 أغسطس 2026 - 16:27

ابن كيران في الناظور.. حين تتحول التغطية الصحفية إلى مؤشر على حجم الاهتمام السياسي

23 أغسطس 2026 - 15:06

هل التحق سليمان أزواغ بحزب «البام»؟ مصدر مقرب يكشف الحقيقة ويؤكد دعمه لحليم فوطاط

23 أغسطس 2026 - 14:31

حادثة سير خطيرة بالعروي دراجة نارية تصطدم بسيارة وشخص في حالة حرجة

Add a Comment