أمنوس . ما : الناظور
من التجارة إلى تدبير الشأن المحلي، ثم إلى رئاسة جماعة بني أنصار، يختزل المسار السياسي لحليم فوطاط تجربة امتدت لسنوات، جعلت منه واحداً من الأسماء الحاضرة في المشهد السياسي المحلي بإقليم الناظور.
وُلد حليم فوطاط بقبيلة آيت شيشار، نواحي الناظور، وعاش خلال مرحلة شبابه تجربة في مجال التجارة، قبل أن يستقر بمدينة بني أنصار في بداية تسعينيات القرن الماضي، حيث راكم حضوراً وعلاقات داخل محيطه الاجتماعي والمهني.
وفي سنة 1997، دخل فوطاط غمار الانتخابات الجماعية لأول مرة، ليتمكن من الفوز بمقعد داخل مجلس جماعة بني أنصار، في بداية مسار سيعرف لاحقاً انتقاله من موقع المنتخب المحلي إلى واجهة تدبير الشأن الجماعي.
وخلال هذه المرحلة، ارتبط اسم فوطاط بعلاقات سياسية مع عدد من الوجوه المعروفة في المنطقة، من بينها السياسي والبرلماني السابق ورئيس جماعة الناظور سابقاً، طارق يحيى، الذي كان فوطاط من المقربين منه، كما واكب عدداً من محطاته السياسية والانتخابية.
وشكلت سنة 2014 محطة بارزة في مساره، بعدما تولى رئاسة جماعة بني أنصار خلال الولاية الجماعية 2009-2015، خلفاً ليحيى يحيى الذي كان قد قدم استقالته من رئاسة المجلس.
ولم تتوقف تجربة فوطاط عند تلك المرحلة، إذ تمكن من مواصلة حضوره على رأس جماعة بني أنصار خلال الولاية الموالية، ثم حافظ على موقعه في الاستحقاقات الجماعية اللاحقة، ليصبح بذلك اسمه مرتبطاً بتدبير الشأن المحلي بالمدينة لسنوات متتالية.
وخلال هذه السنوات، راكم فوطاط تجربة في العمل الجماعي، جعلت التواصل مع المواطنين والحضور في مختلف الأنشطة والمناسبات المحلية جزءاً من صورته السياسية، إلى جانب حضوره في أشغال المجلس ومواكبة عدد من الملفات المرتبطة بتدبير المدينة.
واليوم، ومع اقتراب الاستحقاقات البرلمانية لسنة 2026، يبرز اسم حليم فوطاط ضمن الأسماء التي اختارت الانتقال من تجربة تدبير الشأن المحلي إلى خوض تجربة سياسية على المستوى الوطني، من خلال الترشح ضمن دائرة الناظور.
ولا يتعلق الأمر، في هذه المرحلة، بإطلاق حملة انتخابية، بقدر ما يتعلق بمحطة جديدة في مسار رجل أمضى سنوات في العمل الجماعي والسياسي، ويستعد لخوض تجربة مختلفة، سيكون فيها الناخبون أمام أسماء وتجارب متعددة للاختيار بينها.
وبين تجربة بدأت من التجارة، مروراً بعضوية المجلس الجماعي، وصولاً إلى رئاسة جماعة بني أنصار، يبقى حليم فوطاط واحداً من الوجوه التي صنعت حضورها السياسي عبر سنوات من العمل المحلي، في انتظار ما ستفرزه الاستحقاقات المقبلة من نتائج واختيارات.
Add a Comment