أمنوس . ما : متابعة
وجه البرلماني محمادي توحتوح انتقادات لاذعة إلى قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الناظور، متحدثاً عن ما وصفها بـ«ممارسات سياسية وأنانية لا أخلاقية»، وذلك خلال ندوة صحفية عقدها أمس بالناظور، خصصها للكشف عن حصيلته البرلمانية خلال الولاية المنتهية.
وتوقف توحتوح، خلال حديثه أمام وسائل الإعلام، عند عدد من المحطات التي طبعت تجربته داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبراً أن عمله ومثابرته داخل المؤسسة التشريعية «أزعجا البعض من الكسالى داخل الحزب»، في إشارة إلى وجود خلافات وتباينات داخلية حول طريقة تدبير المرحلة السياسية الأخيرة.
كما تحدث البرلماني عن وجود ما وصفها بـ«ممارسات غريبة» مرتبطة، حسب روايته، بتدبير ملف التزكيات الانتخابية، مشيراً إلى أن ثلاثة أشخاص، وفق تعبيره، قرروا تدبير هذا الملف داخل دائرة ضيقة، وهو ما اعتبره توحتوح خروجاً عن منطق التدبير السياسي الطبيعي.
ولم يقف انتقاد البرلماني عند حدود الخلاف حول التزكيات، إذ أشار إلى أن ما عاشه، حسب روايته، تجاوز الاختلاف السياسي إلى مستوى المس بحياته الشخصية، معتبراً أن الأمر تحول إلى ما يشبه «تصفية حسابات شخصية ضيقة».
وقال توحتوح إن هذه التطورات جعلته يشعر بالقلق بشأن مستقبله داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، خصوصاً في ظل ما اعتبره غياباً للوضوح في تدبير المرحلة، قبل أن يحسم في نهاية المطاف خياره السياسي بالانتقال إلى حزب الاستقلال، الذي اختاره لخوض الاستحقاقات البرلمانية المقبلة.
وفي سياق الندوة نفسها، حرص توحتوح على تقديم حصيلة عمله البرلماني، مستعرضا عددا من الملفات والقضايا التي اشتغل عليها خلال الولاية التشريعية، ومبرزاً ما اعتبره حصيلة تعكس حضوره داخل المؤسسة البرلمانية وتفاعله مع قضايا إقليم الناظور وساكنته.
وتأتي تصريحات توحتوح في سياق سياسي وانتخابي يشهد حركية متزايدة بإقليم الناظور، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، وما رافقها من إعادة ترتيب للمشهد الحزبي والتحالفات والترشيحات.
وتبقى الاتهامات والانتقادات التي وجهها توحتوح إلى قيادة التجمع الوطني للأحرار بالناظور تصريحات صادرة عنه خلال الندوة الصحفية، في انتظار ما قد يصدر عن قيادة الحزب أو المعنيين بالأمر من توضيحات أو ردود بشأن ما ورد فيها.
Add a Comment