أمنوس . ما : الناظور
على إثر التصريحات التي أدلى بها البرلماني محمادي توحتوح خلال الندوة الصحفية التي عقدها أمس بالناظور، والتي خصصها للكشف عن حصيلته البرلمانية، توصلت جريدة أمنوس برد من القيادة الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بالناظور.
ويتضمن الرد توضيحات من القيادة الإقليمية للحزب بشأن عدد من النقاط التي أثارها توحتوح، خصوصاً ما يتعلق بعدم تجديد تزكيته، والجهة المخولة باتخاذ قرارات التزكية، إلى جانب عدد من المعطيات المرتبطة بمساره داخل الحزب ومحطة انتخابات سنة 2021.
وحرصاً منها على احترام مبدأ حق الرد وإتاحة الرأي والرأي الآخر، تنشر جريدة أمنوس الرد كما توصلت به من القيادة الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بالناظور، دون تدخل في مضمونه أو تبنٍّ لما ورد فيه كما تؤكد الجريدة أن حق الرد مكفول للطرفين .
و هذا رد القيادة الإقليمية كما توصلت به أمنوس .
في خضم الجدل المتداول بشأن عدم تجديد تزكية النائب البرلماني السابق محمادي توحتوح، صدر بلاغ توضيحي يروم وضع عدد من النقاط في سياقها، والتأكيد على أن قرار منح التزكيات أو عدم تجديدها داخل حزب التجمع الوطني للأحرار لا يدخل ضمن الاختصاص الفردي للمنسق الإقليمي أو الجهوي، ولا لأي مستشار أو نائب برلماني.
وأوضح البلاغ أن قرارات التزكية تتخذها المؤسسات الوطنية المختصة داخل الحزب، بعد دراسة الملفات وتقييم الحصيلة السياسية والأخلاقية والتنظيمية والانتخابية لكل مرشح، معتبراً أن محاولة تحميل أشخاص بعينهم مسؤولية قرار عدم تجديد التزكية لا تستند إلى حقيقة، وقد تكون، وفق مضمون البلاغ، محاولة للبحث عن مبررات شخصية لقرار مؤسساتي اتخذته الجهات الحزبية المختصة وفق ما تراه مناسباً لمصلحة الحزب ورهانات المرحلة المقبلة.
وفي جانب آخر، تطرق البلاغ إلى ما وصفه بما راج تحت قبة البرلمان من اتهامات من طرف رئيس فريق برلماني حول ملفات معينة، بحضور رئيس الحكومة، دون الدخول في تفاصيل هذه الملفات. وأكد صاحب البلاغ أنه يفضل عدم تقديم توضيحات إضافية في هذا الجانب إلى حين صدور موقف رسمي عن قيادة الحزب أو الجهات القضائية المختصة، مشدداً في الوقت ذاته على احترام قرينة البراءة، وعلى أن الاتهام السياسي أو الإعلامي لا يمكن أن يحل محل الدليل أو الحكم القضائي.
كما أكد البلاغ أن الحزب، وفق الموقف الذي تم التعبير عنه، لا ينبغي أن يوفر الحماية لأي شخص تثبت مسؤوليته في مخالفة القانون، وأن ظهور معطيات جدية تستوجب التحقيق يفترض إعمال القانون وكشف الحقيقة، بعيداً عن الحسابات السياسية أو الشخصية.
وفي سياق استحضار مسار محمادي توحتوح داخل الحزب، عاد البلاغ إلى سنة 2021، مشيراً إلى أن القيادة الإقليمية للحزب كانت إلى جانب توحتوح، وساندته تنظيمياً وميدانياً ومادياً، وفتحت أمامه المجال للعمل السياسي، قبل أن يساهم هذا المسار، بحسب مضمون البلاغ، في وصوله إلى رئاسة الشبيبة التجمعية بجهة الشرق ثم إلى عضوية مجلس النواب.
وأشار البلاغ كذلك إلى انخراط عدد من المناضلين والمنتخبين والمسؤولين في الحملات الانتخابية إلى جانب توحتوح، معتبراً أن هذا الدعم جاء انطلاقاً من الإيمان بمشروع الحزب، وليس بحثاً عن مصالح شخصية أو مقابل.
وفي رسالة سياسية واضحة، أكد البلاغ أن من حق أي شخص اختيار مساره السياسي، غير أنه شدد على أن المسؤولية الأخلاقية تقتضي الاعتراف بمن ساندوا المسار السياسي ووقفوا إلى جانب صاحبه خلال مراحل بنائه، معتبراً أن الاختلاف السياسي يظل أمراً طبيعياً ومقبولاً، بينما لا ينبغي أن يتحول إلى إنكار للتاريخ أو إساءة إلى من ساهموا في تحقيق لحظات النجاح.
كما شدد البلاغ على أن التزكية الانتخابية ليست حقاً مكتسباً أو امتيازاً دائماً لأي شخص، وإنما هي مسؤولية سياسية متجددة تمنحها مؤسسات الحزب لمن تراه قادراً على تمثيل مشروعه وخدمة المواطنين، مؤكداً أن قوة الأحزاب الجادة تكمن في مؤسساتها ومناضليها وقراراتها الجماعية، وليس في الأشخاص وحدهم.
واختتم البلاغ بالتأكيد على عدم الرغبة في الدخول في سجالات شخصية أو تبادل الاتهامات، مع الدعوة إلى احترام الحقيقة ومؤسسات الحزب، وترك المواطنين للحكم على المواقف والأعمال، والتأكيد على مواصلة العمل لخدمة إقليم الناظور وجهة الشرق، بعيداً عن ما وصفه البلاغ بالتشويش والمزايدات.
Add a Comment