أمنوس.ما : الحسين أمزريني
إلى حدود اليوم الثالث من الحملة الانتخابية، تبدو شوارع مدينة الناظور شبه خالية من أوراق ومنشورات المرشحين للاستحقاقات التشريعية، في مشهد يختلف عما اعتاد عليه المواطنون خلال المحطات الانتخابية السابقة، حين كانت جدران وأعمدة وأزقة المدينة تتحول منذ الأيام الأولى إلى فضاءات تتنافس فيها صور المرشحين وشعارات الأحزاب.
هذا المشهد يمكن اعتباره مؤشرا إيجابيا خاصة إذا كان يعكس وعيا متزايدا لدى المشرفين على الحملات الانتخابية بضرورة الحفاظ على نظافة المدينة واحترام الفضاء العام، والبحث عن وسائل أكثر تنظيما وحداثة للتواصل مع الناخبين.
غير أن الهدوء الذي يطبع شوارع الناظور يفتح الباب أيضا أمام تساؤل آخر: هل نحن فعلا.أمام تحول في أساليب الحملات الانتخابية، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون هدوء البداية، وأن «البندير مازال ما سخن»، كما يقال بالعامية؟
الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال، خصوصا مع اقتراب الحملة من مراحلها الأكثر سخونة، حيث يرتفع عادة إيقاع تحركات المرشحين وأنصارهم بحثاً عن أصوات الناخبين.
وفي جميع الأحوال، يبقى الأمل أن يستمر احترام شوارع وأحياء الناظور، وأن يكون التنافس الحقيقي بين المرشحين قائما على البرامج والأفكار والإقناع، بدل إغراق المدينة بالأوراق والصور والملصقات.

Add a Comment