أمنوس . ما : متابعة
مع مرور خمسة أيام على انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، يبرز في المشهد الانتخابي بالناظور سؤال حول مستوى الحضور والتواصل الانتخابي لمليكة حوليش، وكيلة اللائحة الجهوية لحزب الحركة الشعبية.
ففي الوقت الذي اختارت فيه عدد من اللوائح والمرشحين تكثيف حضورها في الميدان، وتنظيم لقاءات تواصلية، ونشر صور وأنشطة وبرامج عبر مختلف الوسائط، يظل الحضور الإعلامي والرقمي لمليكة حوليش محدوداً، على الأقل وفق ما يظهر في المحتويات المتاحة للعموم إلى حدود إعداد هذا المقال.
ومن بين الملاحظات التي تطرح نفسها، عدم ظهور صورة انتخابية للمرشحة ضمن المحتويات التي تم تداولها ونشرها خلال هذه الفترة، وهو أمر يفتح نقاشاً حول طبيعة الاستراتيجية التواصلية التي اختارتها المرشحة وحزبها لخوض هذه الاستحقاقات.
وبالنسبة إلى الناخبين الذين لا تجمعهم معرفة سابقة بالمرشحة، فإن محدودية الظهور بالصورة والاسم والبرنامج قد تجعل التعرف عليها وعلى مشروعها السياسي والانتخابي أكثر صعوبة.
وهنا يبرز سؤال مشروع: كيف يمكن للناخب أن يتعرف على مرشح يطلب صوته، إذا كان حضوره في الفضاء العمومي والإعلامي والرقمي محدوداً؟
وبطبيعة الحال، فإن محدودية الظهور الإعلامي لا تعني بالضرورة غياب الحملة الانتخابية على أرض الواقع، فقد تعتمد بعض اللوائح على أساليب تواصل ميدانية لا تحظى بنفس القدر من التغطية أو النشر الرقمي.
غير أن الانتخابات، في نهاية المطاف، تقوم على التواصل مع المواطنين وعلى تمكين الناخب من التعرف على المرشحين وبرامجهم واختياراتهم، حتى يكون التصويت مبنياً على معرفة واختيار.
أما ما قد يروج من توقعات بشأن حسم أو ضمان مقعد انتخابي لفائدة أي مرشح أو لائحة، فلا يمكن اعتباره نتيجة مؤكدة قبل إجراء الاقتراع وإعلان النتائج الرسمية، لأن الكلمة الأخيرة تبقى لصناديق الاقتراع.
ومع اقتراب موعد 23 شتنبر، يبقى السؤال مطروحاً أمام مليكة حوليش وحزب الحركة الشعبية: هل ستشهد الأيام المتبقية من الحملة حضوراً انتخابياً وإعلامياً أكبر، بما يتيح للناخبين التعرف بشكل أوضح على المرشحة وبرنامجها؟
في انتظار الجواب، يظل الناخب الناظوري أمام مشهد انتخابي متعدد، فيما تبقى صناديق الاقتراع وحدها القادرة على تحديد مآل المنافسة.
Add a Comment