أمنوس.ما.
احتضن رحاب كلية اللغات والآداب والفنون بسلوان التابعة لجامعة محمد الأول بوجدة يومه الخميس 24 شتمبر الجاري على الساعة العاشرة صباحا ندوة علمية متميزة حول دور الذكاء الاصطناعي الحواري كفضاء حاضن للوساطة من أجل تعليم اللغات بتنظيم من ماستر الديداكتيك وتهيئة اللغات والذكاء الاصطناعي تحت إشراف
المنسق البيداغوجي الدكتور الحسين فرحاض.
ففي المدرج المصغر رقم 9 بالكلية قدمت الدكتورة ماري كلير لومارشون Marie-Claire ضيفة الندوة محاضرة تحت عنوان “التحدث دون خوف وضحت من خلالها فكرة أساسية Lemarchand مفادها أن تعلم اللغات لا يقتصر على حفظ القواعد وإنما لا بد من الجرأة على التحدث؛ فالخوف من الخطأ
ونظرة الآخر هو ما يجعل هذه الجرأة عنصرا حاسما للتعلم. تناولت الدكتورة المتخصصة في الديداكتيك وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعليم اللغات الإشكالية التالية : ” هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون فضاء آمنا للتدرب قبل التحدث مع الناس ؟ فالسؤال المهم ليس ما يفعل الذكاء الاصطناعي، بل ما الذي يسمح به للمتعلم حتى يجرؤ على الكلام؟
وللإجابة عن هذه التساؤلات قدمت الدكتورة استعارة “الشرنقة بحيث اعتبرت الذكاء الاصطناعي هو تلك الشرنقة التي توفر مكانا مؤقتا للتجريب، يُسْمَحُ فيه للمتعلم بالتجريب والخطأ والإعادة وأخذ الملاحظات وبناء الثقة تدريجيا قبل الخروج من هذا الفضاء الانتقالي الحاضن إلى التفاعل الحقيقي. فمن فوائد الذكاء الاصطناعي / الشرنقة أنه متاح دائما، وتفاعلي، وأقل ضغطا اجتماعيا ويمكن تكراره دون حرج. وللتأكد من هذا ينبغي القيام بدراسات ميدانية تساعدنا على الإجابة عن مجموعة من الأسئلة النقدية منها: هل يقلل الذكاء الاصطناعي المستعمل لتعلم اللغات كشرنقة القلق فعلا عند كل الطلبة؟ وهل يحسن الكفاءة التواصلية
الحقيقية؟ وهل ما نتعلمه مع الآلة ينتقل فعلا إلى القسم والحياة ؟ مشكلة النقل هي الأهم). أثارت المحاضرة أيضا دور الأستاذ فهو لا يختفي خلال هذه العملية وإنما يصبح مصمم أنشطة وموجها ومحللا لتفاعلات الذكاء الاصطناعي ومنظما للنقل إلى التفاعل الإنساني.
ما يجدر ذكره أن هذه الندوة العلمية خلقت فرصة ثمينة لمساءلة الأثر الحقيقي للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي واعتباره وساطة للتعلم والتعليم وليس بديلا وتعويضا عن الإنسان. فمداخلات الطلبة الباحثين وطلبة الدكتوراه حذرت من مغبة التمجيد المفرط للتكنولوجيا وسلطت الضوء على أهمية البحوث التدخلية في الميدان للتأكد من مجموعة من الملاحظات التي يعتبرها البعض مسلمات حول فوائد الذكاء الاصطناعي وأثره في تعليم اللغات خاصة وفي حياة الإنسان عامة.
المنسق البيداغوجي للماستر الحسين فرحاض





Add a Comment