أمنوس . ما : الناظور
في أولى رسائله عقب انتخابه عضواً بمجلس النواب عن دائرة الناظور، وجّه حليم فوطاط رسالة شكر وتقدير إلى ساكنة الإقليم، معبّراً عن امتنانه للثقة التي منحتها له عبر صناديق الاقتراع، ومؤكداً أن المرحلة المقبلة تفرض الانتقال من منطق المنافسة الانتخابية إلى منطق العمل المؤسساتي.
وكان فوطاط قد خاض الاستحقاق التشريعي لسنة 2026 وكيلاً للائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة الناظور، في انتخابات خصصت للإقليم أربعة مقاعد برلمانية.
وفي رسالته، قال فوطاط إن الثقة التي منحته إياها ساكنة الإقليم تمثل مسؤولية قبل أن تكون مكسباً انتخابياً، مشدداً على أن تمثيل الناظور داخل المؤسسة التشريعية يقتضي الإصغاء إلى انتظارات المواطنين والترافع عن الملفات التي تهم المنطقة.
ولعل أبرز ما حملته رسالة فوطاط هو تأكيده أن يده ممدودة لكل برلمانيي الإقليم، بغض النظر عن الانتماءات السياسية، من أجل العمل بشكل مشترك والدفاع عن مصالح الناظور داخل البرلمان.
ويأتي هذا الخطاب في سياق انتقال فوطاط من تجربة التدبير المحلي، باعتباره رئيساً لجماعة بني أنصار، إلى مسؤولية برلمانية تضعه أمام ملفات ذات بعد إقليمي ووطني.
رسالة فوطاط تحمل، في مضمونها، دعوة واضحة إلى طي صفحة المنافسة الانتخابية وفتح صفحة جديدة عنوانها التعاون والترافع الجماعي.
فإذا كانت الانتخابات قد أفرزت ممثلين عن توجهات سياسية مختلفة، فإن الملفات الترابية والاجتماعية والاقتصادية التي تنتظر الإقليم تتجاوز، بحسب مضمون رسالته، الحسابات الحزبية الضيقة، لتطرح الحاجة إلى تنسيق بين مختلف ممثلي الناظور داخل المؤسسة التشريعية.
وبذلك، يضع فوطاط نفسه أمام اختبار جديد: تحويل الثقة الانتخابية إلى عمل برلماني ملموس، وتحويل التمثيلية السياسية إلى ترافع عن قضايا الإقليم.
وتبقى المرحلة المقبلة كفيلة بإظهار طبيعة هذا التعاون، ومدى انعكاسه على الملفات التي تنتظر ساكنة الناظور.
Add a Comment