أمنوس . ما : متابعة
شهدت مدينة تافيرنيس دي لا فالديغنا بإقليم فالنسيا الإسباني حادثة اعتداء عنيفة استهدفت مهاجراً مغربياً، وأفضت التحقيقات الأولية إلى توقيف خمسة أشخاص، بينهم قاصران، للاشتباه في تورطهم في الاعتداء.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد أوقف الحرس المدني الإسباني ثلاثة أشخاص بالغين وقاصرين اثنين، على خلفية الاعتداء الذي وقع ليلة 19 شتنبر الماضي، بالتزامن مع الاحتفالات المحلية بالمدينة، فيما ينتظر أن يمثل البالغون أمام القضاء، بينما ستتم معالجة ملف القاصرين وفق الإجراءات القانونية الخاصة بالأحداث.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعرض شاب مغربي يبلغ من العمر 31 سنة، ويشتغل في قطاع البناء، لمطاردة من طرف مجموعة من الشبان قبل أن يتعرض لاعتداء جسدي شديد، تخلله الضرب والركل، بما في ذلك على مستوى الرأس.
وأدى الاعتداء إلى إصابة الضحية بكسور خطيرة ومتعددة في الفك، استدعت خضوعه لعملية جراحية، فضلاً عن بقائه بالمستشفى لمدة تناهز عشرة أيام، وفق المعطيات المنشورة حول الحادث.
وتزداد خطورة الواقعة بسبب الاشتباه في وجود دافع عنصري وراء الاعتداء، بعدما تحدثت معطيات أمنية وإعلامية عن صدور عبارات ذات طابع عنصري من المعتدين، من بينها مطالبته بـ«العودة إلى المغرب»، إلى جانب عبارات سب وشتم وتحريض على مواصلة الاعتداء عليه.
كما وثقت تسجيلات مصورة جانبا من الواقعة، حيث ظهر الضحية وهو يتعرض للضرب بشكل متواصل، قبل أن تتدخل عدد من الفتيات، من بينهن شابة حاولت حماية الشاب المغربي، وهو ملقى على الأرض، الأمر الذي ساهم في وضع حد للاعتداء.
وفي السياق ذاته، سجلت السلطات الإسبانية في الليلة نفسها اعتداء آخر استهدف شاباً يبلغ من العمر 20 سنة من أصول سنغالية، غير أن الحرس المدني الإسباني أكد وجود اختلاف بين الواقعتين من حيث المشاركون والدوافع، ولم يصنف الاعتداء الثاني ضمن جرائم الكراهية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول تنامي مظاهر العنصرية وخطاب الكراهية ضد المهاجرين، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية التحقيق لتحديد المسؤوليات والوقوف على جميع ملابسات الاعتداء، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية.
Add a Comment