أمنوس . ما : الناظور
وجّه محمد أهلال، النائب الأول لرئيس جماعة بني انصار، انتقادات لاذعة لما وصفه بـ«الحملة الانتخابية الواضحة» التي يقوم بها، بحسب تعبيره، أحد نواب رئيس الجماعة، من خلال محاولة نسب عدد من المشاريع الجماعية إلى شخصه، معتبراً أن مثل هذه الممارسات من شأنها المساس بمبدأ العمل المؤسساتي والجماعي داخل المجلس.
وأوضح أهلال، في تصريح خص به جريدة «أمنوس»، أن مشروع تهيئة وتقوية الطرق الحضرية، الذي يشمل إعداد الدراسات التقنية وتتبع الأشغال على شبكة طرقية يتجاوز طولها 13 كيلومتراً، وبمساحة إجمالية تناهز 104 آلاف متر مربع، لا يمكن نسبه إلى أي نائب أو مسؤول بشكل منفرد، باعتباره مشروعاً نابعاً من عمل جماعي ومرتبطاً بالمسار المالي والتدبيري للجماعة.
وأضاف المتحدث أن الفائض المالي المحقق خلال السنة الماضية، والذي يقدّر بحوالي مليار و900 مليون سنتيم، شكّل أحد العوامل الأساسية التي مكنت من إخراج المشروع إلى حيز الوجود، مشدداً على أن أي حديث عن إنجاز شخصي لهذا المشروع من طرف أحد نواب الرئيس، بحسب رأيه، لا يعكس حقيقة المسار الذي مر منه.
وفي السياق ذاته، قال أهلال إن بعض نواب الرئيس يحاولون، وفق تعبيره، التأثير على رئيس الجماعة في ما يتعلق باختيار الطرق التي ستشملها أشغال التهيئة والتقوية، دون الرجوع إلى المجلس أو اعتماد التشاور المؤسساتي مع مختلف مكوناته.
ويرى النائب الأول للرئيس أن تحديد أولويات التدخل في البنية التحتية والطرق الحضرية ينبغي أن يتم وفق رؤية واضحة، تأخذ بعين الاعتبار حاجيات الساكنة ووضعية الشبكة الطرقية، وفي إطار الاختصاصات والمساطر التي تحكم عمل الجماعات الترابية، بعيداً عن منطق تسجيل النقاط السياسية أو الشخصية.
وأكد أهلال أنه، بصفته عضواً داخل مجلس جماعة بني أنصار، «سيفضح كل من تسول له نفسه نسب المشاريع الجماعية إليه»، معتبراً أن المشاريع التي تنجز بمال الجماعة وبتداول أجهزتها ومؤسساتها يجب أن تقدم للرأي العام باعتبارها ثمرة عمل مؤسساتي جماعي، وليس إنجازاً فردياً لأي منتخب.
ولم يكتف النائب الأول لرئيس الجماعة بانتقاد طريقة تقديم المشاريع، بل عاد إلى تقييم المرحلة السابقة من عمر المجلس، معتبراً أن السنوات الماضية شهدت صراعات وخلافات بين عدد من النواب، وهو ما انعكس، بحسب تصريحه، على أداء المجلس وأدى إلى ما وصفه بـ«ركود غير مسبوق» في تدبير عدد من الملفات.
Add a Comment