أمنوس.ما : الناظور
في أجواء تربوية متميزة، وبروح يطبعها التفاؤل والأمل، تم صباح يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 افتتاح الموسم الدراسي الجديد بمركز الإمام مالك للفرصة الثانية – الجيل الجديد بالناظور، الذي تتولى تدبيره جمعية ثسغناس للثقافة والتنمية بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور.
وشكل هذا الموعد التربوي مناسبة لتجديد الالتزام برسالة المركز في مواكبة الشباب المنقطعين عن الدراسة، وفتح آفاق جديدة أمامهم، وتمكينهم من فرصة ثانية للعودة إلى مسار التعلم والتكوين وبناء مشروعهم الشخصي والمهني.
استُهل حفل الافتتاح بترديد النشيد الوطني، بحضور المستفيدات والمستفيدين، إلى جانب الأطر التربوية والإدارية والمهنية العاملة بالمركز، في أجواء عكست أهمية هذه المحطة في بداية موسم دراسي جديد.
وقد حرصت مختلف الأطر على توفير استقبال يليق بالمستفيدين، وتأطيرهم وتحفيزهم، والتعريف بمشروع المؤسسة وأهدافه وبرنامجه، بما يضمن انطلاقة إيجابية ومحفزة للموسم الدراسي الجديد.
وعرف حفل الافتتاح حضور وفد عن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور، ضم كلاً من:
• السيدة حسناء المحمودي، رئيسة مصلحة الشؤون التربوية بالمديرية الإقليمية بالناظور.
• السيد محمد شيلح، رئيس مكتب التربية غير النظامية.
• السيد سمير العبدلاوي، رئيس مكتب الأنشطة الثقافية والاجتماعية بالمديرية الإقليمية.
• السيد المختار العبدلاوي رئيس مكتب التعليم الخصوصي.
ويعكس هذا الحضور أهمية المواكبة المؤسساتية لبرامج الفرصة الثانية، والدور الذي تضطلع به مختلف المصالح التربوية في دعم هذه المبادرات الرامية إلى الحد من الهدر المدرسي وإعادة إدماج الشباب في مسارات التربية والتكوين.
وفي كلمة توجيهية لفائدة المستفيدات والمستفيدين، شددت السيدة حسناء العبدلاوي، رئيسة مصلحة الشؤون التربوية، على أهمية استثمار هذه الفرصة وعدم النظر إلى الانقطاع السابق عن الدراسة باعتباره نهاية المسار، مؤكدة أن الفرصة الثانية هي بداية جديدة يمكن من خلالها بناء مستقبل أفضل.
كما حثت المستفيدين على المواظبة والانضباط واحترام الأطر والزملاء، والاستفادة الجادة من البرامج والتكوينات التي يوفرها المركز، والعمل على تطوير قدراتهم ومهاراتهم، وعدم الاستسلام للصعوبات أو الفشل السابق.
وأكدت في هذا السياق أن النجاح يحتاج إلى الإرادة والصبر والمثابرة، وأن لكل واحد من المستفيدين القدرة على تغيير مساره متى توفرت لديه الرغبة الحقيقية في التعلم والتكوين وبناء مشروعه الشخصي.
من جانبه، قدم السيد محمد شيلح، رئيس مكتب التربية غير النظامية، جملة من التوجيهات للمستفيدين، داعياً إياهم إلى التعامل مع هذه المرحلة باعتبارها فرصة حقيقية لاستعادة الثقة بالنفس واستدراك ما فات.
كما حثهم على الالتزام بالحضور والمواظبة، والاستفادة من التأطير التربوي والمهني، والتفاعل الإيجابي مع الأطر، والعمل على اكتساب المهارات التي ستساعدهم مستقبلاً على الاندماج في الحياة المهنية والاجتماعية.
وشدد على أن نجاح تجربة الفرصة الثانية لا يتحقق فقط من خلال البرامج المقدمة، وإنما كذلك من خلال إرادة المستفيد نفسه واستعداده لتحمل المسؤولية والمثابرة من أجل تحقيق أهدافه.
ويكتسي مركز الإمام مالك للفرصة الثانية أهمية خاصة بالنظر إلى التجربة التي راكمها خلال السنوات السابقة في مجال استقبال ومواكبة المنقطعات والمنقطعين عن الدراسة.
فقد شكل المركز، على امتداد هذه السنوات، ملاذاً تربوياً وفرصة حقيقية لعدد من التلاميذ والشباب الذين وجدوا أنفسهم خارج أسوار المدرسة، حيث مكنهم من استعادة علاقتهم بالتعلم والتكوين، وساعد عدداً منهم على إعادة بناء مساراتهم الدراسية والمهنية والاجتماعية.
ولم يكن دور المركز مقتصراً على تقديم الدروس والتكوينات، بل تجاوز ذلك إلى الإنصات والمواكبة والتوجيه والتحفيز، بما ساهم في إنقاذ عدد من المسارات التي كان يمكن أن تنتهي في دائرة الانقطاع والتهميش.
ومن خلال تدبيرها للمركز، تواصل جمعية ثسغناس للثقافة والتنمية انخراطها في دعم المبادرات التي تستهدف اليافعين واليافعات، وتعزيز فرص التعلم والتكوين والإدماج، وذلك في إطار الشراكة القائمة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور.
ويعكس هذا المشروع إيمان الجمعية بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، ومن حق كل شاب وشابة في فرصة جديدة مهما كانت ظروف الانقطاع أو التعثر.
ومع افتتاح الموسم الدراسي الجديد، يتطلع مركز الإمام مالك للفرصة الثانية إلى مواصلة رسالته التربوية والاجتماعية، وتعزيز مكتسباته وتجربته، وفتح آفاق أوسع أمام المستفيدات والمستفيدين.
فالمركز ليس مجرد فضاء للتكوين، بل هو فضاء لإعادة بناء الثقة، واستعادة الأمل، وصناعة الفرص.






















Add a Comment