أمنوس . ما : متابعة
تعيش أسر وعائلات تلميذات وتلاميذ الثانوية الإعدادية إكسان بإقليم الناظور على وقع حالة من القلق والاستنفار، على خلفية القرار المفاجئ القاضي بتغيير مسار توجيه التلاميذ الناجحين نحو السلك الثانوي التأهيلي. وفي هذا السياق، وجّه مكتب جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ مراسلة رسمية وعاجلة إلى السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور، مسجّلاً رفضه التام للتداعيات السلبية لهذا القرار على المستويين النفسي والمادي.
وتسلط المراسلة، المؤرّخة في 28 شتنبر 2026، الضوء على حجم المعاناة التي بات يتكبدها التلاميذ جراء تحويل توجيههم نحو ثانوية طه حسين التأهيلية عوض ثانوية ابن سينا التأهيلية التي كانت مقصداً معتاداً ومألوفاً لهم سلفاً. وأوضح المصدر ذاته أن هذا التغيير عقّد مسار التنقل بشكل غير مسبوق؛ إذ أصبحت رحلة التلميذ تتطلب عبور مرحلتين متتاليتين عبر خط (إكسان – أزغنغان – جدار)، مما يضاعف أعباء الوقت والجهد ويهدد استقرارهم الدراسي.
من جهة أخرى، نبّهت الجمعية إلى أزمة حقيقية تلوح في الأفق تتعلق بقطاع النقل المدرسي؛ حيث يعجز الأسطول الحالي عن مواكبة هذه التحولات أو توفير المرونة لتنظيم رحلات صباحية ومسائية منتظمة نحو وجهتين جغرافيتين متباينتين. وهو وضع تنذر خطورته بارتفاع معدلات الهدر المدرسي والانقطاع المبكر عن الدراسة، لا سيما مع قرب حلول التوقيت الشتوي وما يصاحبه من صعوبات مناخية وميدانية في التنقل.
وأمام هذا الوضع الذي وصفته الجمعية بـ”الحرج والمقلق” على مستقبل الأبناء، التمس مكتبها من المدير الإقليمي عقد لقاء استعجالي للتباحث حول حيثيات الملف وإيجاد مخرج عملي يرفع الضرر عن المنطقة. وتتلخص الحلول المقترحة من طرف ممثلي الآباء والأمهات في أفقين أساسيين: أولهما إعادة توجيه التلاميذ الناجحين إلى ثانوية ابن سينا التأهيلية كما كان معتمداً في السابق، وثانيهما العمل على إحداث ملحقة للسلك التأهيلي داخل مؤسسة إعدادية إكسان، بما يضمن تقريب الخدمات التعليمية، والتخفيف من حدة الاكتظاظ، ووضع حد لمعاناة التنقل اليومي المنهكة للمتعلمين.
Add a Comment