جريدة أمنوس
الوطنية

ست وزيرات في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري.. حضور نسائي يعيد النقاش حول المناصفة وتدبير الشأن العام

16 أكتوبر 2026 - 17:56

أمنوس . ما – متابعة

في خطوة تعيد المرأة المغربية إلى واجهة النقاش السياسي والمؤسساتي، ضمت التشكيلة الحكومية الجديدة، بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، ست وزيرات إلى جانب رئيسة الحكومة، في مؤشر على اتساع حضور النساء داخل دوائر القرار التنفيذي، وفتح صفحة جديدة في مسار المشاركة السياسية للمرأة بالمغرب.

وتأتي هذه التشكيلة في سياق سياسي جديد، بعدما أصبحت فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في التاريخ السياسي الحديث للمملكة، عقب تعيينها من طرف الملك محمد السادس وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة.

وجوه نسائية في قطاعات متعددة

وضمت التشكيلة الحكومية أسماء نسائية تنتمي إلى أحزاب سياسية مختلفة، وتتولى مسؤوليات مرتبطة بقطاعات حيوية، من بينها الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، والأسرة والمساواة، والتكوين المهني، والإسكان وسياسة المدينة، والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، إلى جانب إصلاح الإدارة.

ومن بين الأسماء التي شملتها التعيينات شرفات أفيلال، التي عادت إلى العمل الحكومي من بوابة قطاع الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، ونجوى كوكوس المكلفة بقطاع الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، فضلاً عن ماديحة خيير وفاطمة السعدي وقلوب فيطح وعائشة كلاع، اللواتي أُسندت إليهن مسؤوليات حكومية مختلفة.

ويعكس تنوع هذه المهام اتساع مجالات انخراط المرأة في تدبير الشأن العام، من السياسات الاجتماعية إلى التكوين والتعمير والإصلاح الإداري، وهي قطاعات ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين وانتظاراتهم.

المناصفة.. من التمثيلية إلى المسؤولية

ورغم أهمية حضور النساء داخل الحكومة، فإن التحدي الأساسي لا يرتبط فقط بعدد المقاعد الوزارية التي يشغلنها، بل أيضاً بمدى قدرتهن على التأثير في صياغة السياسات العمومية والمساهمة في اتخاذ القرارات الكبرى.

فالمناصفة وتكافؤ الفرص، اللذان يشكلان من المبادئ التي كرسها دستور 2011، يطرحان اليوم سؤالاً جوهرياً حول كيفية الانتقال من تعزيز التمثيلية النسائية داخل المؤسسات إلى تحقيق مشاركة فعلية في صناعة القرار وتدبير الملفات الاقتصادية والاجتماعية.

كما أن نجاح هذه التجربة سيظل مرتبطاً بمدى قدرة الحكومة الجديدة على الاستجابة للأولويات الوطنية، وفي مقدمتها التشغيل، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، وتوسيع فرص الشباب والنساء في الاندماج الاقتصادي.

الرهان على النتائج لا على الرمزية

إن تولي امرأة رئاسة الحكومة، إلى جانب حضور ست وزيرات في التشكيلة التنفيذية، يحمل دلالة سياسية ومؤسساتية بارزة، لكنه يضع في المقابل المسؤوليات الحكومية أمام اختبار الإنجاز والفعالية.

فالمواطن المغربي ينتظر من الحكومة الجديدة إجراءات ملموسة تنعكس على قدرته الشرائية، وفرص الشغل، وجودة المرافق العمومية، وليس مجرد تغييرات في الوجوه أو تركيبة المناصب.

وبين رمزية الحضور النسائي ورهانات التدبير الحكومي، ستكون المرحلة المقبلة مناسبة لقياس مدى ترجمة هذا التحول إلى نتائج عملية، تجعل من الكفاءة والاستحقاق والمحاسبة معايير أساسية في تقييم الأداء الحكومي.

ويبقى الرهان الأكبر أمام حكومة فاطمة الزهراء المنصوري هو تحويل هذه اللحظة السياسية إلى فرصة حقيقية لتعزيز الثقة في المؤسسات، وترسيخ المشاركة النسائية، وتحقيق انتظارات المغاربة على أرض الواقع.

16 أكتوبر 2026 - 17:48

المنصوري ترفع سقف الوعود.. هل تنجح الحكومة الجديدة في كسب ثقة المغاربة؟

16 أكتوبر 2026 - 17:43

جلالة الملك يترأس مراسيم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة

16 أكتوبر 2026 - 13:23

الحركة الشعبية تنتقد زيارة العاهل الإسباني إلى سبتة ومليلية وتؤكد رفض توظيف مصالح المغرب في الحسابات الانتخابية

16 أكتوبر 2026 - 13:15

استقبال ملكي مرتقب لأعضاء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري تمهيداً لتنصيبها رسمياً

Add a Comment