أمنوس.ما : الناظور
تطرح حادثتان بإقليم الناظور أعقبهما فرار السائقين وفق المعطيات المتوفرة أسئلة مؤلمة حول الاستهتار بحياة مستعملي الطريق والتخلي عن المصابين في لحظات قد تكون حاسمة لإنقاذهم.
فقد توفي الحسين حميتي صباح اليوم الاثنين 2 نونبر، متأثرا بإصاباته إثر حادثة سير تعرض لها قبيل مغرب أمس الأحد فاتح نونبر بالقرب من مرجان الناظور.، وبحسب المعطيات الواردة صدمته سيارة بينما كان على دراجته النارية قبل أن يفر سائقها إلى وجهة مجهولة تاركا الضحية ودراجته على الأرض.
ونقل المصاب إلى المستشفى الحسني بالناظور في حالة حرجة ثم إلى مصحة خاصة بالمدينة حيث خضع لفحص بالأشعة المقطعية «السكانير»، وأظهرت الفحوص خطورة وضعه الصحي وحاجته إلى النقل إلى المستشفى الجامعي بوجدة غير أنه فارق الحياة صباح اليوم مخلفا الحزن والأسى لدى أسرته ومعارفه.
وفي واقعة أخرى أفادت المعطيات المتوفرة بوقوع حادثة مماثلة اليوم على الطريق الرابطة بين العروي وحاسي بركان بعدما صدمت سيارة أحد الراجلين، وغادر سائقها المكان إلى وجهة مجهولة. وقد نقل المصاب إلى المستشفى فيما لم تتوفر معطيات مؤكدة بشأن وضعه الصحي.
وأمام هاتين الواقعتين يبرز سؤال ملح: كيف يمكن لسائق أن يترك إنسانا مصابا على قارعة الطريق ويمضي بسيارته ؟ فالاصطدام قد يقع في لحظة، لكن التخلي عن الضحية يضيف إلى مأساة الحادث قسوة أخرى، ويترك المصاب يواجه مصيره بينما قد تكون كل دقيقة فارقة في إنقاذ حياته.
إن تقاسم الطريق يقتضي احترام حياة الآخرين، سواء كانوا سائقين أو راكبي دراجات أو راجلين. ولا يمكن أن تتحول هشاشة بعض مستعملي الطريق إلى سبب يجعلهم أكثر عرضة للموت، ثم للتخلي عنهم دون إسعاف.
وتؤكد هاتان الحادثتان الحاجة إلى تكثيف جهود الوقاية والمراقبة، وتحديد ملابساتهما وترتيب المسؤوليات بناءا على نتائج الأبحاث. كما تبرزان أهمية إبلاغ الجهات المختصة بأي معلومات أو شهادات قد تساعد في التعرف على السيارتين المعنيتين.
رحم الله الحسين حميتي، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان، مع متمنيات الشفاء للمصاب في الحادثة الثانية. وتبقى الرسالة الأوضح: حياة الناس ليست أمرا يمكن الاصطدام به ثم الفرار منه.
الصورة تعبيرية بطريقة Ai
Add a Comment