أمنوس . ما : مراسلة
في إطار العناية بكتاب الله تعالى، والحرص على تشجيع القائمين على تحفيظه وتلقينه، وتعزيز مكانة القرآن الكريم في نفوس الناشئة، عقد المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، صباح يوم الثلاثاء 22 جمادى الأولى 1448هـ، الموافق 3 نوفمبر 2026 لقاءً خاصا لتوديع المحفِّظين والمحفظات المستفيدين من رحلة العمرة، وذلك بمقر المجلس العلمي.
وقد استُهل اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها الأستاذ عزيز بن الخصال، أعقبتها كلمة السيد رئيس المجلس العلمي المحلي، فضيلة العلامة سيدي ميمون بريسول، عبّر فيها عن خالص تهانيه للمستفيدين والمستفيدات من هذه العمرة، داعيًا الله تعالى أن يكتب لهم عمرة مقبولة وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا.
وأكد فضيلته في كلمته، على المكانة الرفيعة التي يحظى بها أهل القرآن الكريم، مستحضرًا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه»، ومبرزًا أن الاشتغال بتعليم كتاب الله وتحفيظه من أشرف الأعمال وأعظمها أثرًا في بناء الفرد وإصلاح المجتمع، لاسيما في زمن قلّ فيه الإقبال على الحفظ والتحفيظ.
كما أوضح أن هذا اللقاء يندرج في إطار توديع المستفيدين قبل توجههم إلى الديار المقدسة، اقتداءً بالسنة النبوية الشريفة في توديع الحجاج والدعاء لهم والتوصية بالإكثار من الدعاء، داعيًا إياهم إلى تخصيص جانب من أدعيتهم للبلاد، ولأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وسائر المسلمين.
وفي السياق ذاته، قدّم السيد رئيس المجلس العلمي لمحة عن برنامج الرحلة، موضحًا أنها ستنطلق يوم الأحد 8 نونبر 2026، ومؤكدًا أهمية استثمار هذه الرحلة المباركة في العبادة والتقرب إلى الله تعالى.
ومن جهته، تناول السيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية الدكتور أحمد بلحاج، في كلمته، أهمية تحفيظ القرآن الكريم وما يضطلع به المحفِّظون والمحفظات من رسالة تربوية ودينية نبيلة، مشيدًا بهذه المبادرة المباركة وبكل من أسهم في إنجاحها، ومثمنًا الجهود التي يبذلها المجلس العلمي والمندوبية الإقليمية في سبيل العناية بكتاب الله تعالى وخدمة أهله.
كما أكد ضرورة التمسك بهذا المسار القرآني ومواصلة العمل فيه بإخلاص وتفانٍ، مبرزًا الأثر العميق الذي يتركه المحفِّظ في نفوس المتعلمين، وما يسهم به في غرس القيم الإيمانية والأخلاقية، وبناء جيل متشبث بكتاب الله حفظًا وفهمًا وعملًا.
وختم السيد المندوب كلمته بوصية المستفيدين ببذل مزيد من الجهود في خدمة القرآن الكريم، واغتنام فرصة وجودهم بالبقاع المقدسة في الإكثار من الدعاء، سائلًا الله تعالى أن يوفقهم لما فيه الخير والقبول.
واختُتم اللقاء بتوزيع مبالغ مالية رمزية على المستفيدين والمستفيدات، وتسليمهم وثائق السفر المتعلقة بالرحلة، في أجواء سادتها مشاعر التقدير والاعتزاز برسالة أهل القرآن، والتطلع إلى أن تكون هذه المبادرة حافزًا لمواصلة العطاء والبذل في ميدان تحفيظ كتاب الله تعالى وخدمته.
نسأل الله تعالى أن يبارك في جهود المحفِّظين والمحفظات، وأن ييسر لهم عمرتهم، ويتقبل طاعتهم، ويعيدهم إلى أهلهم سالمين غانمين.
وتجدر الإشارة في الأخير إلى أن عدد المستفيدين من هذا التكريم أربعة محفظين ومحفظتان، وتمت تغطية مصاريفها من طرف رئيس وبعض أعضاء المجلس العلمي تقديرا للعمل الجاد، والمثابرة المتواصلة للمحفظين والمحفظات المرابطين في بيوت الله تعالى، ومختلف مراكز التحفيظ.












Add a Comment