أمنوس . ما : متابعة
أصدرت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بتارجيست، مؤخراً، أحكاماً قضائية في حق عدد من الأشخاص المتابعين في قضايا تتعلق باختلاس التيار الكهربائي والتلاعب بالعدادات، حيث قضت في حقهم بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ، وغرامات مالية إلى جانب تعويضات لفائدة المكتب الوطني للكهرباء، بلغ مجموعها في إحدى القضايا ما يناهز 33 ألف درهم.
وتأتي هذه الأحكام عقب شكايات رسمية تقدّم بها المكتب الوطني للكهرباء بعد رصد عمليات واسعة من التلاعب في العدادات والامتدادات غير القانونية، الأمر الذي كبّد المكتب خسائر مالية معتبرة وأثر على التوازن العام لشبكة التوزيع.
وكشفت التحقيقات الميدانية أن بعض هذه التجاوزات استُغلت لتشغيل مضخات ضخ المياه الموجّهة لسقي محاصيل فلاحية غير مرخّصة في مناطق ريفية، ما زاد من تعقيد الوضعية. كما تركزت هذه الظاهرة بشكل خاص في بعض دواوير إقليم الحسيمة، الأمر الذي دفع المصالح المختصة إلى تكثيف دوريات المراقبة وحملات الزجر للحد من الانقطاعات وضمان استمرارية الخدمات لفائدة المشتركين الملتزمين.
ويرى متابعون أن خطورة هذه الممارسات لا تقف عند حدودها القانونية والمالية، بل تمتد لتشمل أبعاداً اجتماعية وأمنية، حيث يسهم ضعف الوعي بخطورة التلاعب بشبكات الكهرباء في تفاقم الظاهرة، إضافة إلى ارتباطها أحياناً بأنشطة غير مشروعة.
وبينما تستمر السلطات في نهج مقاربة زجرية عبر المتابعات القضائية، يطرح مراقبون ضرورة تفعيل حملات تحسيسية موازية للتعريف بمخاطر هذه الأفعال وتبعاتها على السلامة العامة وجودة الخدمات، في أفق خلق وعي جماعي يحاصر الظاهرة ويعزز ثقة المواطنين في مؤسسات المرفق العمومي.
Add a Comment