20251225-201941 IMG-20251225-WA0093
African-20251201-231113
الوطنية

من التنافس الحزبي المسؤول إلى صراعات الحسابات الوهمية

3 يناير 2026 - 19:31

أمنوس . ما 

في مراحل سابقة من العمل السياسي والحزبي ورغم حدة التنافس بين مناضلي الحزب الواحد كانت الخلافات تدار داخل الأطر التنظيمية وبمنطق الحكمة والالتزام بالقوانين الداخلية. لم تكن الصراعات تطفو على السطح بل كانت تحسم عبر النقاش والتوافق لينتهي الأمر باختيار ممثل يحظى بدعم جماعي حيث يلتف جميع الأعضاء حوله ويناضلون من أجل إنجاحه باعتباره ممثلاً للحزب قبل أن يكون ممثلا لنفسه.

ذلك النموذج وإن لم يكن مثاليا كان يعكس قدرا من النضج السياسي واحترام المؤسسات الحزبية ويؤكد أن الخلاف لا يفسد بالضرورة روح الانتماء ولا يبرر تقويض العمل الجماعي.

غير أن المشهد اليوم يبدو مختلفا تماما بل ومقلقا في كثير من جوانبه. إذ بات من المألوف أن يتحول التنافس السياسي إلى صراع علني تستخدم فيه وسائل التواصل الاجتماعي كأدوات لتصفية الحسابات. فكلما شعر بعض الفاعلين بأن حظوظهم في التزكية أو التموقع تقل، يلجأون إلى أساليب ملتوية، من تسخير الأقارب والأصدقاء، إلى إنشاء حسابات وهمية بأسماء مستعارة، تستعمل لنشر الإيحاءات وطرح “أسئلة كتابية” للرأي العام.

الأخطر في هذا السلوك، هو تعمد نشر الأسئلة الموجهة إلى القطاعات الحكومية دون انتظار الأجوبة أو عرضها للرأي العام، في محاولة لصناعة انطباع سلبي أو إثارة الشكوك، بعيدا عن منطق المراقبة المؤسساتية الحقيقية التي تقتضي الشفافية الكاملة ونقل المعلومة بسياقها الصحيح.

هذه الممارسات لا تسيء فقط إلى الفعل السياسي، بل تفرغه من مضمونه النبيل، وتحول العمل الحزبي من فضاء للتنافس حول البرامج والرؤى إلى ساحة للتشويه والاصطفافات الضيقة. كما أنها تعمق أزمة الثقة بين المواطن والفاعل السياسي، وتغذي العزوف واللامبالاة.

إن استعادة الاعتبار للعمل الحزبي تقتضي العودة إلى أخلاقيات التنافس واحترام القنوات التنظيمية، والكف عن استعمال الفضاء الرقمي كسلاح لتصفية الحسابات الشخصية. فالديمقراطية لا تبنى بالحسابات الوهمية ولا بالأسئلة المبتورة بل بالممارسة المسؤولة، والنقد الصريح والالتزام بروح العمل الجماعي.

31 ديسمبر 2025 - 19:26

استنفار أمني بآسفي لتأمين احتفالات رأس السنة وضمان سلامة المواطنين

31 ديسمبر 2025 - 19:24

هبات رياح قوية مرتقبة بعدد من مناطق المملكة يوم الجمعة المقبل

31 ديسمبر 2025 - 03:25

المحكمة الابتدائية بالجديدة تدين إلياس المالكي بعشرة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية

29 ديسمبر 2025 - 18:32

احتياجات الأبناك من السيولة تستقر عند 128,9 مليار درهم خلال نونبر 2025

Add a Comment

20251225-201941