20251225-201941 IMG-20251225-WA0093
حديث الأربعاء

مع إقتراب الإستحقاقات الإنتخابية… حين تذوب التحالفات وتتكشف لعبة السياسة

11 فبراير 2026 - 00:52

أمنوس.ما : الحسين أمزريني

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة سواء التشريعية منها أو الجماعية تشهد الساحة السياسية دينامية متسارعة تعكس حجم التوتر والصراع الخفي بين عدد من الفاعلين السياسيين. فالعلاقات التي كانت إلى وقت قريب تبدو متماسكة داخل الأحزاب أو بين مكوناتها بدأت تذوب شيئا فشيئا كما يذوب الجليد عند أول احتكاك جدي بالمصالح الانتخابية.

وفي هذا السياق تحوّل أصدقاء الأمس إلى خصوم اليوم بعدما طغت الحسابات الشخصية والرهانات الفردية على منطق العمل الجماعي والانضباط الحزبي ولم يعد الاختلاف في الرؤى أو البرامج هو المحرك الأساسي لهذه التحولات، بقدر ما أصبحت المقاعد الانتخابية والتموقعات السياسية عنوانا بارزا للمرحلة.

كما عاد إلى الواجهة من جديد مشهد “الترحال السياسي”، حيث يسارع بعض المنتخبين والفاعلين إلى تغيير انتماءاتهم الحزبية بحثا عن أوعية سياسية أكثر حظا في الفوز في ممارسات تطرح علامات استفهام حول منسوب الالتزام الأخلاقي والسياسي وحول مدى ارتباط هذه التحركات بإرادة الناخبين الفعلية.

وبين من يشتغل في العلن ومن “يحاكي في الظلام” ومن ينسج التحالفات في الكواليس ومن “يفبرك” الخصومات في السر،  تتكشف ملامح لعبة سياسية معقدة تدار في كثير من الأحيان بعيدا عن أعين الرأي العام وتعكس حجم الفجوة بين الخطاب المعلن والممارسة الواقعية.

وفي خضم هذه التحولات يبقى المواطن هو الحلقة الأضعف حيث تتراجع القضايا الاجتماعية والتنموية إلى الصفوف الخلفية، مقابل تصدر الصراعات الشخصية والحسابات الضيقة للمشهد السياسي، ما يزيد من حالة العزوف وفقدان الثقة في الفعل السياسي والمؤسسات التمثيلية.

ومع ذلك تظل المرحلة الراهنة اختبارا حقيقيا للأحزاب السياسية من حيث قدرتها على ضبط صفوفها وتقديم مرشحين يتحلون بالكفاءة والنزاهة واستعادة ثقة الناخبين عبر برامج واقعية وممارسات شفافة بعيدا عن منطق الصراعات والانقسامات.

ففي نهاية المطاف تبقى السياسة رغم تعقيداتها وتشابكاتها مسؤولية قبل أن تكون لعبة واستحقاقا أخلاقيا قبل أن تكون سباقا نحو المناصب.

09 فبراير 2026 - 01:45

الحسين امزريني يكتب : رحلة من كولن إلى العروي… عندما يسافر النظام وتصل الفوضى

03 فبراير 2026 - 17:12

الحسين أمزريني يكتب “فراقشية المواعيد”.. وجه جديد لاستغلال حلم التسوية في إسبانيا

27 يناير 2026 - 13:50

الحسين أمزريني يكتب : الناظور بين النقد والسوداوية… هل من إنصاف للمدينة والإقليم ؟

21 يناير 2026 - 12:47

حديث الأربعاء : دائرة الناظور بين حصيلة الولاية التشريعية ومساءلة التمثيلية البرلمانية

Add a Comment

20251225-201941